محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٨٠ من سورة الإسراء في ١١٠ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، و٣٠ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٨٠ من سورة الإسراء

١١٠ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَقُل رّبّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَل لّي مِن لّدُنْكَ سُلْطَاناً نّصِيراً﴾.


يقول تعالى ذكره لنبيه : وقل يا محمد يا ربّ أدخلني مدخل صدق.
واختلف أهل التأويل في معنى مُدْخل الصدق الذي أمره الله نبيه ﷺ أن يرغب إليه في أن يدخله إياه، وفي مخرج الصدق الذي أمره أن يرغب إليه في أن يخرجه إياه، فقال بعضهم : عَنَى بمُدْخل الصّدق : مُدْخل رسول الله ﷺ المدينة، حين هاجر إليها، ومُخْرج الصدق : مُخْرجه من مكة، حين خرج منها مهاجرا إلى المدينة. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن وكيع وابن حميد، قالا : حدثنا جرير، عن قابوس بن أبي ظَبْيان، عن أبيه، عن ابن عباس قال : كان النبيّ ﷺ بمكة، ثم أمر بالهجرة، فأنزل الله تبارك وتعالى اسمه وَقُلْ رَبّ أدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وأخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطانا نَصِيرا.
حدثنا محمد بن عبد الله بن بزيع، قال : حدثنا بشر بن المفضل، عن عوف عن الحسن، في قول الله : أدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وأخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ قال : كفار أهل مكة لما ائتمروا برسول الله ﷺ ليقتلوه، أو يطردوه، أو يُوثِقوه، وأراد الله قتال أهل مكة، فأمره أن يخرج إلى المدينة، فهو الذي قال الله أدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقِ.
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال : حدثنا محمد بن ثور، عن مَعْمر، عن قتادة مُدْخَلَ صِدْقٍ قال : المدينة وَمُخْرَجَ صِدْقٍ قال : مكة.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة وَقُلْ رَبّ أدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وأخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ أخرجه الله من مكة إلى الهجرة بالمدينة.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : وَقُلْ رَبّ أدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وأخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ قال : المدينة حين هاجر إليها، ومخرج صدق : مكة حين خرج منها مخرج صدق، قال ذلك حين خرج مهاجرا.
وقال آخرون : بل معنى ذلك : وقل ربّ أمتني إماتة صِدْق، وأخرجني بعد الممات من قبري يوم القيامة مُخْرَج صدق. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس وَقُلْ رَبّ أدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ. . . الآية، قال : يعني بالإدخال : الموت، والإخراج : الحياة بعد الممات.
وقال آخرون : بل عَنَى بذلك : أدخلني في أمرك الذي أرسلتني من النبوّة مُدْخَل صدق، وأخرجني منه مُخْرَج صدق. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد أدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ قال : فيما أرسلتني به من أمرك وأخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ قال كذلك أيضا.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، بنحوه.
وقال آخرون : بل معنى ذلك : أدخلني مدخل صدق : الجنة، وأخرجني مخرج صدق : من مكة إلى المدينة. ذكر من قال ذلك :
حدثنا الحسن بن يحيى، قال : أخبرنا عبد الرزاق، قال : أخبرنا معمر، عن قتادة، قال : قال الحسن : أدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ الجنة ومُخْرَجَ صِدْقٍ من مكة إلى المدينة.
وقال آخرون : بل معنى ذلك : أدخلني في الإسلام مُدْخل صدق. ذكر من قال ذلك :
حدثنا سهل بن موسى الرازي، قال : حدثنا ابن نمير، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي صالح في قوله : رَبّ أدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ قال : أدخلني في الإسلام مدخل صدق وأخْرِجْنِي منه مُخْرَجَ صِدْقٍ.
وقال آخرون : بل معنى ذلك : أدخلني مكة آمنا، وأخرجني منها آمنا. ذكر من قال ذلك :
حُدثت عن الحسين، قال : سمعت أبا معاذ يقول : حدثنا عبيد بن سليمان، قال : سمعت الضحاك قال في قوله : رَبّ أدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وأخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ يعني مكة، دخل فيها آمنا، وخرج منها آمنا.
وأشبه هذه الأقوال بالصواب في تأويل ذلك، قول من قال : معنى ذلك : وأدخلني المدينة مُدْخل صدق، وأخرجني من مكة مُخْرج صدق.
وإنما قلنا ذلك أولى بتأويل الاَية، لأن ذلك عقيب قوله : وَإنْ كادُوا لَيَسْتَفِزّونَكَ مِن الأرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْها وإذا لا يَلْبَثُونَ خِلاَفَكَ إلاّ قَلِيلاً. وقد دللنا فيما مضى، على أنه عنى بذلك أهل مكة فإذ كان ذلك عقيب خبر الله عما كان المشركون أرادوا من استفزازهم رسول الله ﷺ، ليخرجوه عن مكة، كان بيّنا، إذ كان الله قد أخرجه منها، أن قوله : وَقُلْ رَبّ أدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وأخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ أمر منه له بالرغبة إليه في أن يخرجه من البلدة التي هم المشركون بإخراجه منها مخرج صدق، وأن يدخله البلدة التي نقله الله إليها مدخل صدق.
وقوله : وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطانا نَصِيرا اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم : معنى ذلك : واجعل لي ملكا ناصرا ينصرني على من ناوأني، وعِزّا أقيم به دينك، وأدفع به عنه من أراده بسوء. ذكر من قال ذلك :
حدثنا محمد بن عبد الله بن بزيع، قال : حدثنا بشر بن المفضل، عن عوف، عن الحسن، في قول الله عزّ وجلّ : وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطانا نَصِيرا يُوعِده لَيَنْزِعَنّ مُلك فارس، وعزّ فارس، وليجعلنه له، وعزّ الرّوم، ومُلك الروم، وليجعلنه له.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، في قوله : وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطانا نَصِيرا وإن نبيّ الله علم أن لا طاقةَ له بهذا الأمر إلا بسلطان، فسأل سلطانا نصيرا لكتاب الله عزّ وجلّ، ولحدود الله، ولفرائض الله، ولإقامة دين الله، وإن السلطان رحمة من الله جعلها بين أظهر عباده، لولا ذلك لأغار بعضهم على بعض، فأكل شديدهم ضعيفهم.
وقال آخرون : بل عُنِي بذلك حجة بينة. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قول الله عزّ وجلّ سُلْطانا نَصِيرا قال : حجة بينة.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله.
وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال : ذلك أمر من الله تعالى نبيه بالرغبة إليه في أن يؤتيه سلطانا نصيرا له على من بغاه وكاده، وحاول منعه من إقامته فرائض الله في نفسه وعباده.
وإنما قلت ذلك أولى بالصواب، لأن ذلك عقيب خبر الله عما كان المشركون هموا به من إخراجه من مكة، فأعلمه عزّ وجلّ أنهم لو فعلوا ذلك عوجلوا بالعذاب عن قريب، ثم أمره بالرغبة إليه في إخراجه من بين أظهرهم إخراج صدق يحاوله عليهم، ويدخله بلدة غيرها، بمدخل صدق يحاوله عليهم ولأهلها في دخولها إليها، وأن يجعل له سلطانا نصيرا على أهل البلدة التي أخرجه أهلها منها، وعلى كلّ من كان لهم شبيها، وإذا أوتي ذلك، فقد أوتي لا شكّ حجة بينة.
وأما قوله : نَصِيرا فإن ابن زيد كان يقول فيه، نحو قولنا الذي قلنا فيه.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : وَاجْعَلَ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطانا نَصِيرا قال : ينصرني، وقد قال الله لموسى سَنَشُدّ عَضُدَكَ بأخِيكَ وَنجْعَلُ لَكُما سُلْطانا فَلا يَصِلُونَ إلَيكُما بآياتنا هذا مقدّم ومؤخّر، إنما هو سلطان بآياتنا فلا يصلون إليكما.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
غير جائز كان منه خروجا من قول جميع الفرق التي حكينا قولهم، وذلك فراق لقول جميع من ينتحل الإسلام، إذ كان لا قول في ذلك إلا الأقوال الثلاثة التي حكيناها، وغير محال في قول منها ما قال مجاهد في ذلك.

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا (٨٠)﴾


يقول تعالى ذكره لنبيه: وقل يا محمد يا ربّ أدخلني مدخل صدق.
واختلف أهل التأويل في معنى مُدْخل الصدق الذي أمر الله نبيّه ﷺ أن يرغب إليه في أن يدخله إياه، وفي مخرج الصدق الذي أمره أن يرغب إليه في أن يخرجه إياه، فقال بعضهم: عَنَى بمُدْخل الصِّدق: مُدْخل رسول الله ﷺ المدينة، حين هاجر إليها، ومُخْرَج الصدق: مُخْرجه من مكة، حين خرج منها مهاجرا إلى المدينة.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن وكيع وابن حميد، قالا ثنا جرير، عن قابوس بن أبي ظَبْيان، عن أبيه، عن ابن عباس قال: كان النبيّ ﷺ بمكة، ثم أمر بالهجرة، فأنزل الله تبارك وتعالى اسمه، (وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا).
حدثنا محمد بن عبد الله بن بزيع، قال: ثنا بشر بن المفضل، عن عوف عن الحسن، في قول الله (أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ) قال: كفار أهل مكة لما ائتمروا برسول الله ﷺ ليقتلوه، أو يطردوه، أو يُوثِقوه، وأراد الله قتال أهل مكة، فأمره أن يخرج إلى المدينة، فهو الذي قال الله (أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ).
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن مَعْمر، عن قتادة (مُدْخَلَ صِدْقٍ) قال: المدينة (مُخْرَجَ صِدْقٍ) قال: مكة.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ) أخرجه الله من مكة إلى الهجرة بالمدينة.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله (وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ) قال: المدينة حين هاجر إليها، ومخرج صدق: مكة حين خرج منها مخرج صدق، قال ذلك حين خرج مهاجرا.
وقال آخرون: بل معنى ذلك: وقل ربّ أمتني إماتة صِدْق، وأخرجني بعد الممات من قبري يوم القيامة مُخْرج صدق.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس (وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ).... الآية، قال: يعني بالإدخال: الموت، والإخراج: الحياة بعد الممات.
وقال آخرون: بل عَنَى بذلك: أدخلني في أمرك الذي أرسلتني به من النبوة مُدْخل صدق، وأخرجني منه مُخْرَج صدق.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد (أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ) قال: فيما أرسلتني به من أمرك (وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ) قال كذلك أيضا.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، بنحوه.
وقال آخرون: بل معنى ذلك: أدخلني مدخل صدق: الجنة، وأخرجني مخرج صدق: من مكة إلى المدينة.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، قال: قال الحسن (أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ) الجنة و (مُخْرَجَ صِدْقٍ) من مكة إلى المدينة.
وقال آخرون: بل معنى ذلك: أدخلني في الإسلام مُدْخل صدق.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا سهل بن موسى الرازي، قال: ثنا ابن نمير، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي صالح في قوله (رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ) قال: أدخلني في الإسلام مُدْخل صدق (وَأَخْرِجْنِي) منه (مُخْرَجَ صِدْقٍ).
وقال آخرون: بل معنى ذلك: أدخلني مكة آمنا، وأخرجني منها آمنا.
* ذكر من قال ذلك: حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: ثنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك قال في قوله (رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ) يعني مكة، دخل فيها آمنا، وخرج منها آمنا.
وأشبه هذه الأقوال بالصواب في تأويل ذلك، قول من قال: معنى ذلك: وأدخلني المدينة مُدْخل صدق، وأخرجني من مكة مُخْرج صدق.
وإنما قلنا ذلك أولى بتأويل الآية، لأن ذلك عقيب قوله (وَإِنْ كَادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الأرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْهَا وَإِذًا لا يَلْبَثُونَ خِلافَكَ إِلا قَلِيلا). وقد دللنا فيما مضى، على أنه عَنَى بذلك أهل مكة؛ فإذ كان ذلك عقيب خبر الله عما كان المشركون أرادوا من استفزازهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، ليخرجوه عن مكة، كان بيَّنا، إذ كان الله قد أخرجه منها، أن قوله (وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ) أمر منه له بالرغبة إليه في أن يخرجه من البلدة التي هم المشركون بإخراجه منها مُخْرج صدق، وأن يدخله البلدة التي نقله الله إليها مُدْخل صدق.
وقوله (وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا).
اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: معنى ذلك: واجعل لي ملكا ناصرا ينصرني على من ناوأني، وعِزّا أقيم به دينك، وأدفع به عنه من أراده بسوء.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا محمد بن عبد الله بن بزيع، قال: ثنا بشر بن المفضل، عن عوف، عن الحسن، في قول الله عزّ وجلّ (وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا) يُوعِده لَيَنزعَنَّ مُلك فارس، وعزّ فارس، وليجعلنه له، وعزّ الرّوم، ومُلك الروم، وليجعلنه له.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، في قوله (وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا) وإن نبيّ الله علم أن لا طاقةَ له بهذا الأمر إلا بسلطان، فسأل سلطانا نصيرا لكتاب الله عزّ وجلّ، ولحدود الله، ولفرائض الله، ولإقامة دين الله، وإن السلطان رحمة من الله جعلها بين أظهر عباده، لولا ذلك لأغار بعضهم على بعض، فأكل شديدهم ضعيفهم.
وقال آخرون: بل عُنِي بذلك حجة بينة.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قول الله عزّ وجلّ (سُلْطَانًا نَصِيرًا) قال: حجة بينة.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله.
وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال: ذلك أمر من الله تعالى نبيّه بالرغبة إليه في أن يؤتيه سلطانا نصيرا له على من بغاه وكاده، وحاول منعه من إقامته فرائض الله في نفسه وعباده.
وإنما قلت ذلك أولى بالصواب، لأن ذلك عقيب خبر الله عما كان المشركون هموا به من إخراجه من مكة، فأعلمه الله عزّ وجلّ أنهم لو فعلوا ذلك عوجلوا بالعذاب عن قريب، ثم أمره بالرغبة إليه في إخراجه من بين أظهرهم إخراج صدق يحاوله عليهم، ويدخله بلدة غيرها، بمدخل صدق يحاوله عليهم ولأهلها في دخولها إليها، وأن يجعل له سلطانا نصيرا على أهل البلدة التي أخرجه أهلها منها، وعلى كلّ من كان لهم شبيها، وإذا أوتي ذلك، فقد أوتي لا شكّ حجة بينة.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
قال الإمام أحمد : حدثنا جرير، عن قابوس بن(١) أبي ظَبْيَان، عن أبيه، عن ابن عباس قال : كان النبي ﷺ بمكة ثم أمر بالهجرة، فأنزل الله :﴿وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا﴾(٢).
وقال الحسن البصري في تفسير هذه الآية : إن كفار أهل مكة لما ائتمروا برسول الله ﷺ ليقتلوه أو يطردوه أو يوثقوه، وأراد الله قتال أهل مكة، فأمره أن يخرج إلى(٣) المدينة، فهو الذي قال الله عز وجل :: ﴿وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ﴾
وقال قتادة :﴿وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ﴾ يعني : المدينة ﴿وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ﴾ يعني : مكة.
وكذا قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم. وهذا القول هو أشهر الأقوال.
وقال : العوفي عن ابن عباس :﴿أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ﴾ يعني : الموت ﴿وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ﴾ يعني : الحياة بعد الموت. وقيل غير ذلك من الأقوال. والأول أصح، وهو اختيار ابن جرير.
وقوله :﴿وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا﴾ قال الحسن البصري في تفسيرها : وعده ربه لينزعن ملك فارس، وعز(٤) فارس، وليجعلنه له، وملك الروم، وعز الروم، وليجعلنه له.
وقال قتادة فيها إن نبي الله ﷺ، علم ألا طاقة له بهذا الأمر إلا بسلطان، فسأل سلطانًا نصيرًا لكتاب الله، ولحدود الله، ولفرائض الله، ولإقامة دين الله ؛ فإن السلطان رحمة من الله جعله بين أظهر عباده، ولولا ذلك لأغار بعضهم على بعض، فأكل شديدهم ضعيفهم.
قال مجاهد :﴿سُلْطَانًا نَصِيرًا﴾ حجة بينة.
واختار ابن جرير قول الحسن وقتادة، وهو الأرجح ؛ لأنه لا بد مع الحق من قهر لمن عاداه وناوأه ؛ ولهذا قال [ سبحانه و ](٥) تعالى :﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنزلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ﴾ [الحديد: ٢٥] وفي الحديث :" إن الله لَيَزَع بالسلطان ما لا يَزَعُ بالقرآن " أي : ليمنع بالسلطان عن ارتكاب الفواحش والآثام، ما لا يمتنع كثيرٌ من الناس بالقرآن، وما فيه من الوعيد الأكيد، والتهديد الشديد، وهذا هو الواقع.
١ في ف: "عن"..
٢ المسند (١/٢٢٣)..
٣ في ت: "على"..
٤ في ت: "وغير"..
٥ زيادة من ف، أ.
.

المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا (٨٠) وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا (٨١)﴾.
قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ قَابُوسُ بْنُ (١) أَبِي ظَبْيَان، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ ثُمَّ أُمِرَ بِالْهِجْرَةِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا﴾ (٢).
وَقَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ فِي تَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ: إِنَّ كُفَّارَ أَهْلِ مَكَّةَ لَمَّا ائْتَمَرُوا بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيَقْتُلُوهُ أَوْ يَطْرُدُوهُ أَوْ يُوثِقُوهُ، وَأَرَادَ اللَّهُ قِتَالَ أَهْلِ مَكَّةَ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى (٣) الْمَدِينَةِ، فَهُوَ الَّذِي قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ:: ﴿وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ﴾
وَقَالَ قَتَادَةُ: ﴿وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ﴾ يَعْنِي: الْمَدِينَةَ ﴿وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ﴾ يَعْنِي: مَكَّةَ.
وَكَذَا قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ. وَهَذَا الْقَوْلُ هُوَ أَشْهَرُ الْأَقْوَالِ.
وَقَالَ: الْعَوْفِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ﴾ يَعْنِي: الْمَوْتَ ﴿وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ﴾ يَعْنِي: الْحَيَاةَ بَعْدَ الْمَوْتِ. وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ مِنَ الْأَقْوَالِ. وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ، وَهُوَ اخْتِيَارُ ابْنِ جَرِيرٍ.
وَقَوْلُهُ: ﴿وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا﴾ قَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ فِي تَفْسِيرِهَا: وَعَدَهُ رَبُّهُ لَيَنْزَعَنَّ مُلْكَ فَارِسَ، وَعِزَّ (٤) فَارِسَ، وَلَيَجْعَلَنَّهُ لَهُ، وَمُلْكَ الرُّومِ، وَعِزَّ الرُّومِ، وَلَيَجْعَلَنَّهُ لَهُ.
وَقَالَ قَتَادَةُ فِيهَا أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَلِمَ أَلَّا طَاقَةَ لَهُ بِهَذَا الْأَمْرِ إِلَّا بِسُلْطَانٍ، فَسَأَلَ سُلْطَانًا نَصِيرًا لِكِتَابِ اللَّهِ، وَلِحُدُودِ اللَّهِ، وَلِفَرَائِضِ اللَّهِ، وَلِإِقَامَةِ دِينِ اللَّهِ؛ فَإِنَّ السُّلْطَانَ رَحْمَةٌ مِنَ اللَّهِ جَعَلَهُ بَيْنَ أَظْهُرِ عِبَادِهِ، وَلَوْلَا ذَلِكَ لَأَغَارَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، فَأَكَلَ شَدِيدُهُمْ ضَعِيفَهُمْ.
قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿سُلْطَانًا نَصِيرًا﴾ حُجَّةً بَيِّنَةً.
وَاخْتَارَ ابْنُ جَرِيرٍ قَوْلَ الْحَسَنِ وَقَتَادَةَ، وَهُوَ الْأَرْجَحُ؛ لِأَنَّهُ لَا بُدَّ مَعَ الْحَقِّ مِنْ قَهْرٍ لِمَنْ عَادَاهُ وناوأه؛ ولهذا قال [سبحانه و] (٥) تَعَالَى: ﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنزلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ﴾ [الْحَدِيدِ: ٢٥] وَفِي الْحَدِيثِ: "إِنَّ اللَّهَ لَيَزَع بِالسُّلْطَانِ مَا لَا يَزَعُ بِالْقُرْآنِ" أَيْ: لَيَمْنَعُ بِالسُّلْطَانِ عَنِ ارْتِكَابِ الْفَوَاحِشِ وَالْآثَامِ، مَا لَا يَمْتَنِعُ كثيرٌ مِنَ النَّاسِ بِالْقُرْآنِ، وَمَا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ الْأَكِيدِ، وَالتَّهْدِيدِ الشَّدِيدِ، وَهَذَا هُوَ الْوَاقِعُ.
وَقَوْلُهُ: ﴿وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾ تَهْدِيدٌ ووعيد لكفار قريش؛ فإنه قد
(١) في ف: "عن".
(٢) المسند (١/٢٢٣).
(٣) في ت: "على".
(٤) في ت: "وغير".
(٥) زيادة من ف، أ.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
وقوله :﴿وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ﴾ أي : اجعل مداخلي ومخارجي كلها في طاعتك وعلى مرضاتك، وذلك لتضمنها الإخلاص وموافقتها الأمر.
﴿وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا﴾ أي : حجة ظاهرة، وبرهانًا قاطعًا على جميع ما آتيه وما أذره.
وهذا أعلى حالة ينزلها الله العبد، أن تكون أحواله كلها خيرًا ومقربة له إلى ربه، وأن يكون له -على كل حالة من أحواله- دليلاً ظاهرًا، وذلك متضمن للعلم النافع، والعمل الصالح، للعلم بالمسائل والدلائل.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٧٨-٨١} ﴿أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا * وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا * وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا * وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾.
يأمر تعالى نبيه محمدًا ﷺ بإقامة الصلاة تامة، ظاهرًا وباطنًا، في أوقاتها. ﴿لِدُلُوكِ الشَّمْسِ﴾ أي: ميلانها إلى الأفق الغربي بعد الزوال، فيدخل في ذلك صلاة الظهر وصلاة العصر.
﴿إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ﴾ أي: ظلمته، فدخل في ذلك صلاة المغرب وصلاة العشاء. ﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرِ﴾ أي: صلاة الفجر، وسميت قرآنا، لمشروعية إطالة القرآن فيها أطول من غيرها، ولفضل القراءة فيها حيث شهدها الله، وملائكة -[٤٦٥]- الليل وملائكة والنهار.
ففي هذه الآية، ذكر الأوقات الخمسة، للصلوات المكتوبات، وأن الصلوات الموقعة فيه فرائض لتخصيصها بالأمر.
وفيها: أن الوقت شرط لصحة الصلاة، وأنه سبب لوجوبها، لأن الله أمر بإقامتها لهذه الأوقات.
وأن الظهر والعصر يجمعان، والمغرب والعشاء كذلك، للعذر، لأن الله جمع وقتهما جميعًا.
وفيه: فضيلة صلاة الفجر، وفضيلة إطالة القراءة فيها، وأن القراءة فيها، ركن لأن العبادة إذا سميت ببعض أجزائها، دل على فرضية ذلك.
وقوله: ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ﴾ أي: صل به في سائر أوقاته. ﴿نَافِلَةً لَكَ﴾ أي: لتكون صلاة الليل زيادة لك في علو القدر، ورفع الدرجات، بخلاف غيرك، فإنها تكون كفارة لسيئاته.
ويحتمل أن يكون المعنى: أن الصلوات الخمس فرض عليك وعلى المؤمنين، بخلاف صلاة الليل، فإنها فرض عليك بالخصوص، ولكرامتك على الله، أن جعل وظيفتك أكثر من غيرك، وليكثر ثوابك، وتنال بذلك المقام المحمود، وهو المقام الذي يحمده فيه الأولون والآخرون، مقام الشفاعة العظمى، حين يتشفع الخلائق بآدم، ثم بنوح، ثم إبراهيم، ثم موسى، ثم عيسى، وكلهم يعتذر ويتأخر عنها، حتى يستشفعوا بسيد ولد آدم، ليرحمهم الله من هول الموقف وكربه، فيشفع عند ربه فيشفعه، ويقيمه مقامًا يغبطه به الأولون والآخرون، وتكون له المنة على جميع الخلق.
وقوله: ﴿وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ﴾ أي: اجعل مداخلي ومخارجي كلها في طاعتك وعلى مرضاتك، وذلك لتضمنها الإخلاص وموافقتها الأمر.
﴿وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا﴾ أي: حجة ظاهرة، وبرهانًا قاطعًا على جميع ما آتيه وما أذره.
وهذا أعلى حالة ينزلها الله العبد، أن تكون أحواله كلها خيرًا ومقربة له إلى ربه، وأن يكون له -على كل حالة من أحواله- دليلا ظاهرًا، وذلك متضمن للعلم النافع، والعمل الصالح، للعلم بالمسائل والدلائل.
وقوله: ﴿وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ﴾ والحق هو ما أوحاه الله إلى رسوله محمد صلى الله عليه وسلم، فأمره الله أن يقول ويعلن، قد جاء الحق الذي لا يقوم له شيء، وزهق الباطل أي: اضمحل وتلاشى.
﴿إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾ أي: هذا وصف الباطل، ولكنه قد يكون له صولة وروجان إذا لم يقابله الحق فعند مجيء الحق يضمحل الباطل، فلا يبقى له حراك.
ولهذا لا يروج الباطل إلا في الأزمان والأمكنة الخالية من العلم بآيات الله وبيناته.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١١٠ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني تفسير التستري — سهل التستري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي التفسير القيم — ابن القيم التفسير القيم من كلام ابن القيم — ابن القيم الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تفسير ابن عرفة — ابن عرفة تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
مُدْخَلَ صِدْقٍ
أَيْ: إِدْخَالًا مَرْضِيًّا.
سُلْطَانًا
حُجَّةً، وَقُوَّةً.

إعراب الآية ٨٠ من سورة الإسراء

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة الإسراء (١٧) : آية ٧٦]

وَإِنْ كادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الْأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْها وَإِذاً لا يَلْبَثُونَ خِلافَكَ إِلاَّ قَلِيلاً (٧٦)
وَإِنْ كادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الْأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْها تأول العلماء هذا على تأويلين:
أحدهما أنهم لو أخرجوه من أرض الحجاز كلّها لهلكوا، والتأويل الآخر أنهم لو أخرجوه من مكة. وقال أصحاب هذا القول: لم يخرجوه وإنّما أمره الله عزّ وجلّ بالهجرة إلى المدينة، ولو أخرجوه لهلكوا.

[سورة الإسراء (١٧) : الآيات ٧٧ الى ٧٨]

سُنَّةَ مَنْ قَدْ أَرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنْ رُسُلِنا وَلا تَجِدُ لِسُنَّتِنا تَحْوِيلاً (٧٧) أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً (٧٨)
سُنَّةَ مَنْ قَدْ أَرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنْ رُسُلِنا مصدر أي سنّ الله عزّ وجلّ أنّ من أخرج نبيّا هلك سنّة، وقال الفراء «١» : أي كسنّة.
قال الأخفش سعيد: نصب وَقُرْآنَ الْفَجْرِ بمعنى وآثر قرآن الفجر، وعليك قرآن الفجر. قال أبو إسحاق: التقدير: وأقم قرآن الفجر.

[سورة الإسراء (١٧) : آية ٨٠]

وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطاناً نَصِيراً (٨٠)
وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ المصدر من أفعل مفعل، وكذا الظرف من فعل مفعل، ومن قال في «مدخل صدق» إنه المدينة، وفي مخرج صدق إنه مكّة فله تقديران: أحدهما أن الله جل وعز وعده ذلك فهو مدخل صدق ومخرج صدق، والتقدير الآخر أن يكون المعنى مدخل سلامة، وحسن عاقبة فجعل الصدق موضع الأشياء الجميلة لأنه جميل، ومن قال مدخل صدق الرسالة ومخرج صدق من الدنيا، قدّره بما وعده الله جلّ وعزّ به من نصرته الرسالة، ومن إخراجه من الدنيا سليما من الكبائر، وقد قيل: أمره الله جلّ وعزّ بهذا عند دخوله إلى بلد أو غيره أو عند خروجه منه. وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطاناً نَصِيراً أي حجة ظاهرة بيّنة تنصرني بها على أعدائي.

[سورة الإسراء (١٧) : آية ٨١]

وَقُلْ جاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً (٨١)
وَقُلْ جاءَ الْحَقُّ أي جاء أمر الله ووحيه وَزَهَقَ الْباطِلُ أي الباطل الكفر والفساد إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً والزاهق والزهوق في اللغة الذي لا ثبات له.

[سورة الإسراء (١٧) : آية ٨٢]

وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلاَّ خَساراً (٨٢)
وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ أي شفاء في الدين لما فيه من الدلائل الظاهرة
(١) انظر معاني الفراء ٢/ ١٢٩، والبحر المحيط ٦/ ٦٤.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

سبب نزول الآية ٨٠ من سورة الإسراء

من كتاب: أسباب نزول القرآن - الواحدي

قوله تعالى: ﴿وَقُل رَّبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ﴾ الآية. [٨٠].
قال الحسن: إن كفار قريش لما أرادوا أن يوثقوا نبي الله صلى الله عليه وسلم ويخرجوه من مكة، أرادَ اللهُ تعالى بقاء أهل مكة، وأمر نبيه صلى الله عليه وسلم أن يخرج مهاجراً إلى المدينة، ونزل قوله تعالى: ﴿وَقُل رَّبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ﴾.

الموضوعات القرآنية للآية ٨٠ من سورة الإسراء

موضوع واحد تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٣٠ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٢٥ قولًا
١
عن الحسن البصري -من طريق عوف- في قول الله عز وجل: ﴿واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا﴾: يوعده لينزِعَنَّ ملك فارس، وعِزَّ فارس، وليجعلنه له، وعِزَّ الروم، وملك الروم، وليجعلنه له١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٥٨. وبنحوه في تفسير الثعلبي ٦‏/‏١٢٧، وتفسير البغوي ٥‏/‏١٢٢، وأوله: ملكًا قويًّا تنصرني به على مَن ناوأني، وعِزًّا ظاهرًا أقيم به دينك.
٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: ﴿واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا﴾، فأظهره الله عليهم يوم بدر، فقتلهم١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏١٥٨.
٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق شيبان- قال: وعَلِم نبيُّ الله أنّه لا طاقةَ له بهذا الأمرِ إلا بسلطانٍ، فسأل سلطانًا نصيرًا لكتابِ الله وحدودِه وفرائضِه ولإقامةِ كتابِ الله، فإن السلطانَ عِزَّةٌ مِن اللهِ، جعَلها بينَ أظهُرِ عبادهِ، ولولا ذلك لأغار بعضُهم على بعضٍ، وأكَل شديدُهم ضعيفَهم١٢
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏١٥٨ من طريق سعيد مختصرًا، وابن جرير ١٥‏/‏٥٩ من طريق سعيد، والحاكم ٣‏/‏٣، البيهقي في الدلائل ٢‏/‏٥١٧.
تعليقات المحققين
  1. ٢ساق ابنُ عطية (٥/٥٣٠) هذا القول، ثم علَّق بقوله: «فرُوي أن الله وعده بذلك، ثم أنجزه له في حياته، وتممه بعد وفاته».
٤
عن زيد بن أسلم، في قوله: ﴿سُلطانًا نَّصِيرًا﴾، قال: الأنصارَ١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى الزبير بن بكار في أخبار المدينة.
٥
عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق حماد بن سلمة- في قول الله عز وجل: ﴿واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا﴾، قال: سلطانه النصير عتّاب بن أسيد بن أبي العيص بن أمية، وذلك أن رسول الله ﷺ استعمله على أهل مكة وقال: «انطلق فقد استعملتك على أهل الله» -يعني مكة-، فكان شديدًا على المذنب، ليّنًا للمؤمنين، فقال: لا والله لا أعلم متخلفا يتخلف عن الصلاة في جماعة إلّا ضربت عنقه، فإنه لا يتخلف عنها إلّا منافق، فقال أهل مكة: يا رسول الله تستعمل على هل الله عتّاب بن أسيد أعرابيًّا جافيًا؟ فقال رسول الله ﷺ: «إني رأيت فيما يرى النائم كأن عتاب بن أسيد أتى باب الجنة فأخذ بحلقه الباب ففتلها فتلًا شديدًا حتّى فتح له، فدخلها فأعز الله به الإسلام لنصرته المسلمين على من يريد ظلمهم، فذلك السلطان النصير»١
التخريج
  1. ١أخرجه الثعلبي ٦‏/‏١٢٧، والفاكهي في أخبار مكة ٣‏/‏٦٦ (١٨٠٥) مختصرا دون ذكر القصة.
٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿واجعل لي من لدنك﴾ يعني: مِن عندك ﴿سلطنا نصيرًا﴾ يعني: النصر على أهل مكة، ففعل الله تعالى ذلك به، فافتتحها١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٥٤٦.
٧
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا﴾ قال: ينصرني، وقد قال الله لموسى: ﴿سنشد عضدك بأخيك ونجعل لكما سلطانا فلا يصلون إليكما بآياتنا﴾ [القصص:٣٥]، هذا مقدم ومؤخر، إنما هو سلطان بآياتنا فلا يصلون إليكما١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٦٠.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في المراد بقوله: ﴿واجعل لي من لدنك سلطانًا نصيرًا﴾ على أقوال: الأول: يعني: مُلكًا عزيزًا أقهر به العصاة. الثاني: حجة بيِّنة. ورجَّح ابنُ جرير (١٥/٥٩-٦٠) مستندًا إلى السياق القول الأول الذي قاله الحسن، وقتادة، فقال: «لأن ذلك عقيب خبر الله عما كان المشركون همُّوا به من إخراجه من مكة، فأعلمه الله عز وجل أنهم لو فعلوا ذلك عوجلوا بالعذاب عن قريب، ثم أمره بالرغبة إليه في إخراجه من بين أظهرهم إخراج صدق يحاوله له عليهم، ويدخله بلدة غيرها بمدخل صدق يحاوله له عليهم ولأهلها في دخولها إليها، وأن يجعل له سلطانًا نصيرًا على أهل البلدة التي أخرجه أهلها منها، وعلى كل من كان لهم شبيهًا، وإذا أوتي ذلك فقد أوتي -لا شك- حجة بينة». وكذا رجَّحه ابنُ كثير مستندًا إلى النظائر، والواقع، فقال:«لأنه لا بُدَّ مع الحق من قهر لمن عاداه وناوأه؛ ولهذا قال تعالى: ﴿لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس وليعلم الله من ينصره ورسله بالغيب﴾ [الحديد:٢٥]، وفي الحديث: «إن الله ليزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن». أي: ليمنع بالسلطان عن ارتكاب الفواحش والآثام ما لا يمتنع كثير من الناس بالقرآن، وما فيه من الوعيد الأكيد والتهديد الشديد، وهذا هو الواقع».
٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿أدخِلنِي مُدخَلَ صِدقٍ﴾ يعني: الموتَ، ﴿وأَخرِجنِي مُخرَجَ صِدْقٍ﴾ يعني: الحياةَ بعدَ الموتِ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٥٦. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. وفي تفسير الثعلبي ٦‏/‏١٢٨ بلفظ: ﴿أدخلني﴾ القبر ﴿مدخل صدق﴾ عند الموت، ﴿وأخرجني﴾ من القبر ﴿مخرج صدق﴾ عند البعث.
٩
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿أدخلني مدخل صدق﴾ قال: فيما أرسلتني به من أمرك، ﴿وأخرجني مخرج صدق﴾ قال: كذلك أيضًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٥٦.
١٠
قال مجاهد بن جبر: ﴿أدخلني﴾ في أمرِك الذي أرسلتني به من النبوة ﴿مدخل صدق﴾ الجنة، ﴿وأخرجني﴾ من الدنيا، وقد قمت بما وجب عَلَيَّ مِن حقِّها ﴿مخرج صدق﴾١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٦‏/‏١٢٧، وتفسير البغوي ٥‏/‏١٢٢ واللفظ له.
١١
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- في قوله: ﴿رب أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق﴾، قال: يعني: مكة، دخل فيها آمِنًا، وخرج منها آمِنًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٥٧. وفي تفسير الثعلبي ٦‏/‏١٢٨ بلفظ: ﴿وأخرجني مخرج صدق﴾ من مكة آمنًا من المشركين ﴿أدخلني﴾ مكة ﴿مدخل صدق﴾ ظاهرًا عليها بالفتح.
١٢
عن الحسن البصري -من طريق عوف- في قول الله: ﴿أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق﴾، قال: كُفّار أهل مكة لَمّا ائتمروا برسول الله ﷺ ليقتلوه، أو يطردوه، أو يوثقوه، وأراد الله قتال أهل مكة، فأمره أن يخرج إلى المدينة، فهو الذي قال الله: ﴿أدخلني مدخل صدق﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٥٥. وعلَّقه يحيى بن سلام ١‏/‏١٥٨.
١٣
عن الحسن البصري -من طريق قتادة-: ﴿أدخلني مدخل صدق﴾ الجنة، و﴿مخرج صدق﴾ من مكة إلى المدينة١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٣٨٦ من طريق معمر، وابن جرير ١٥‏/‏٥٧.
١٤
عن عطاء: ﴿أدخلني مدخل صدق﴾ في طاعتك، ﴿وأخرجني﴾ منها ﴿مخرج صدق﴾ أي: سالمًا غير مقصر فيها١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٦‏/‏١٢٧.
١٥
عن أبي صالح باذام -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- في قوله: ﴿رب أدخلني مدخل صدق﴾، قال: أدخِلني في الإسلام مدخل صدق، وأخرجني منه مخرج صدق١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٥٧.
١٦
عن قتادة بن دعامة -من طريق شيبان- في قوله: ﴿وقُل رَّبِ أدخِلنِي مُدخَلَ صِدقٍ﴾ الآية، قال: أخرَجه اللهُ مِن مكةَ مُخْرَجَ صِدْقٍ، وأدخَله المدينةَ مُدْخَلَ صِدْقٍ١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏١٥٨ من طريق سعيد، وابن جرير ١٥‏/‏٥٥ من طريق معمر بنحوه، والحاكم ٣‏/‏٣، البيهقي في الدلائل ٢‏/‏٥١٧.
١٧
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: ﴿مدخل صدق﴾ الجنة١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏١٥٨.
١٨
عن محمد بن المنكدر-من طريق جعفر بن محمد- قال: قال رسول الله ﷺ حين دخل الغار: ﴿رب أدخلني﴾ يعني: الغار ﴿مدخل صدق وأخرجني﴾ من الغار ﴿مخرج صدق﴾ إلى المدينة١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٦‏/‏١٢٧.
١٩
عن زيد بن أسلم، في الآيةِ، قال: جعَل اللهُ ﴿مُدْخَلَ صِدقٍ﴾ المدينةَ، و﴿مُخرَجَ صِدقٍ﴾ مكةَ١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى الزبير بن بكار في أخبار المدينة.
٢٠
قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿أدخلني﴾ المدينة ﴿مدخل صدق﴾ حين دخلها بعد أن قصد الشام، ﴿وأخرجني﴾ منها إلى مكة؛ افتحها لي١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٦‏/‏١٢٧.
٢١
قال مقاتل بن سليمان: فرجع النبي ﷺ١، وقال له جبريل عليه السلام: ﴿وقل رب أدخلني﴾ المدينة ﴿مدخل صدق﴾ يعني: آمِنًا على رغم أنف اليهود، ﴿وأخرجني﴾ من المدينة إلى مكة ﴿مخرج صدق﴾ يعني: آمِنًا على رغم أنف كفار مكة ظاهرًا عليهم٢
التخريج
  1. ١أي: إلى المدينة لما همَّ بالخروج إلى الشام، كما تقدم من قول مقاتل في سبب نزول قوله تعالى: ﴿وإنْ كادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنها﴾.
  2. ٢تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٥٤٦.
٢٢
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وقل رب أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق﴾ قال: المدينة حين هاجر إليها، ﴿مخرج صدق﴾ مكة حين خرج منها مخرج صدق، قال ذلك حين خرج مهاجرًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٥٥.
٢٣
قال يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿وقل رب أدخلني مدخل صدق﴾، يعني: مدخله المدينة حين هاجر إليها. أمره الله بهذا الدعاء١٢
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏١٥٧.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختلف في المراد بمدخل الصدق، والمراد بمُخرج الصدق على أقوال: الأول: أنّ مدخل الصدق: دخوله إلى المدينة حين هاجر إليها. ومخرج صدق: مخرجه من مكة حين هاجر منها. الثاني: أدخلني مدخل صدق إلى الجنة، وأخرجني مخرج صدق من مكة إلى المدينة. الثالث: أدخلني مدخل صدق فيما أرسلتني به من النبوة، وأخرجني منه مخرج صدق. الرابع: أدخلني في الإسلام مدخل صدق، وأخرجني منه مخرج صدق. الخامس: أدخلني مكة آمنًا، وأخرجني منها آمنًا. السادس: أمتني إماتة صدق، وأخرجني من قبري يوم القيامة مخرج صدق. ورجَّح ابنُ جرير (١٥/٥٧-٥٨) مستندًا إلى السياق القول الأول الذي قاله ابن عباس من طريق أبي ظبيان، والحسن من طريق عوف، وقتادة من طريق شيبان، وابن زيد، فقال: «لأن ذلك عقيب قوله: ﴿وإن كادوا ليستفزونك من الأرض ليخرجوك منها وإذا لا يلبثون خلافك إلا قليلا﴾، وقد دللنا فيما مضى على أنه عنى بذلك: أهل مكة، فإذ كان ذلك عقيب خبر الله عما كان المشركون أرادوا من استفزازهم رسول الله ﷺ ليخرجوه عن مكة، كان بيِّنًا إذ كان الله قد أخرجه منها أنّ قوله: ﴿وقل رب أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق﴾ أمرٌ منه له بالرغبة إليه في أن يخرجه من البلدة التي همَّ المشركون بإخراجه منها، وأخرجه الله منها مخرج صدق، وأن يدخله البلدة التي نقله الله إليها مدخل صدق». وكذا رجَّحه ابنُ كثير (٩/٦٨)، ولم يذكر مستندًا، وذكر أنه أشهر الأقوال. ورجَّح ابنُ عطية (٥/٥٣٠ ط: دار الكتب العلمية بتصرف) العموم، فقال: «ظاهر هذه الآية والأحسن فيها: أن يكون دعاء في أن يحسّن الله حالته في كل ما يتناول من الأمور، ويحاول من الأسفار والأعمال، وينتظر من تصرف المقادير في الموت والحياة، فهي على أتمِّ عموم، معناها: رَبِّ، أصلح لي وِرْدي في كل الأمور وصدري». ثم ساق الأقوال، ثم قال: «وما قدمت من العموم التام الذي يتناول هذا كله أصوب». وعلَّق على القول الأول بقوله: «وتقدم في هذا التأويل المتأخر في الموضوع، فإنه متقدم في القول؛ لأن الإخراج من مكة هو المتقدم، اللهم، إنّ مكان الدخول والفرار هو الأهم». وظاهر كلام ابن القيم (٢/١٥٠) أنّه نحا إلى العموم أيضًا حيث إنّه ذكر أن ما جاء في القول الأول يخرج مخرج المثال، ثم علَّق بقوله: «فإن هذا المدخل والمخرج من أجلِّ مداخله ومخارجه ﷺ، وإلا فمداخله كلها مداخل صدق، ومخارجه مخارج صدق؛ إذ هي لله، وبالله، وبأمره، ولابتغاء مرضاته».
٢٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- في قوله تعالى: ﴿واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا﴾، قال: استعمل رسولُ الله ﷺ عتّاب بن أسيد على مكة، فانتصر للمظلوم مِن الظالم١
التخريج
  1. ١أخرجه الفاكهي في أخبار مكة ٣‏/‏١٧٥ (١٩٣٥).
٢٥
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قول الله عز وجل: ﴿سلطانا نصيرا﴾، قال: حُجَّة بيِّنة١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٥٩. وعلقه يحيى بن سلام ١‏/‏١٥٨.
تعليقات المحققين
  1. ٢ساق ابنُ عطية (٥/٥٣٠) قول مجاهد، ثم علق بقوله: «يريد: تنصرني ببيانها على الكفار».

آثار متعلقة بالآية

قول واحد
١
عن عمر بن الخطاب، قال: واللهِ، لَما يَزَعُ اللهُ بالسلطانِ أعظمُ مما يَزَعُ بالقرآنِ١
التخريج
  1. ١أخرجه الخطيب ٤‏/‏١٠٨.

قراءات

قول واحد
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق قابوس بن أبي ظبيان، عن أبيه- أنّه قرَأ: (أدْخِلْنِي مَدْخَلَ صِدْقٍ وأَخْرِجْنِي مَخْرَجَ صِدْقٍ) بفتحِ الميمِ١٢
التخريج
  1. ١أخرجه الحاكم ٢‏/‏٢٤٣. وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن أبي، وعلي، وجماعة. انظر: مختصر ابن خالويه ص٨١.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختلف في قراءة قوله: ﴿أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق﴾؛ فقرأ قوم: ﴿مُدخل﴾، ﴿مخرج﴾ بضم الميم، وقرأ غيرهم بفتحها. وذكر ابنُ عطية (٥/٥٣٠) أنّ مَن قرأ بالضم فهو جرى على: أدخلني، وأخرجني، وأنّ مَن قرأ بالفتح فليس بجار على أدخلني، ولكن التقدير: أدخلني فأدخل مَدخل. لأنّه إنما يجري على: دخَل.

نزول الآية

٣ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق قابوس بن أبي ظبيان، عن أبيه- قال: كان النبيُّ ﷺ بمكةَ، ثم أُمِر بالهجرةِ؛ فأنزَل اللهُ: ﴿وقُل رَّبِ أدخِلنِي مُدخَلَ صِدقٍ وأَخرِجنِي مُخرَجَ صِدْقٍ واجعَل لِي مِن لَّدُنكَ سُلطانًا نَّصِيرًا﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٣‏/‏٤١٧ (١٩٤٨)، والترمذي (٣١٣٩)، وابن جرير ١٥‏/‏٥٤، والطبراني (١٢٦١٨)، والحاكم ٣‏/‏٣، والبيهقي في الدلائل ٢‏/‏٥١٦-٥١٧، والضياء في المختارة ٩‏/‏٥٣٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مَرْدُويَه، وأبي نعيم في الدلائل.
٢
قال مجاهد بن جبر، وقتادة بن دعامة: هَمَّ أهلُ مكة بإخراج رسول الله - ﷺ - من مكة، فأمره الله تعالى بالخروج، وأنزل عليه هذه الآية إخبارًا عما هَمُّوا به١
التخريج
  1. ١علَّقه الواحدي في أسباب النزول (ت: ماهر الفحل) ص ٤٨٠.
٣
قال الحسن البصري: إنّ كفار قريش لما أرادوا أن يُوثِقُوا النبي ﷺ ويخرجوه من مكة؛ أراد الله تعالى بقاءَ أهل مكة، وأمر نبيه أن يخرج مهاجرًا إلى المدينة، ونزل قوله تعالى: ﴿وقُل رَّبِّ أدخِلني مُدخَلَ صِدقٍ وأَخرِجني مُخرَجَ صِدقٍ﴾١
التخريج
  1. ١علَّقه الواحدي في أسباب النزول (ت: ماهر الفحل) ص٤٨٠.
التفسير بالمأثور لسورة الإسراء كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٨٠ من سورة الإسراء

١٠ وقفات في هذه الآية

  • قد تدخل في مجالات كثيرة مدخل صدق لكن لا تخرج منها مخرج صدق ! لذا قل : ﴿ ربّ أدخلني مُدخَل صدقٍ وأخرجني مُخرجَ صدق ﴾

    — نايف الفيصل

  • "وقل رب أدخلني مدخل صدق وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْق" وهذه الدعوة من أنفع الدعاء للعبد؛ فإنه لا يزال داخلاً في أمر وخارجاً من أمر.

    — ابن قيم الجوزية (ابن القيم)

  • وذاك هو المدخل والمخرج الذي يكون صاحبه فيه ضامنًا على الله، وهو دخول وخروج بالله ولله، وهذه الدعوة من أنفع الدعاء للعبد؛ فإنه لا يزال داخلًا في أمر وخارجًا من أمر، فمتى كان دخوله لله وبالله وخروجه كذلك، كان قد أدخل مدخل صدق وأخرج مخرج صدق.

    — ابن قيم الجوزية (ابن القيم)

  • ﴿ وَقُل رَّبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ﴾.. ربما ندخل بنوايا حسن وأعمال طيبة لكن تلوثها الصراعات و الأهواء لا بد من مخرج صدق أيضا.

    — عبدالله بلقاسم

  • ﴿ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَاناً نَصِيراً﴾.. دعا النبي ربه أن يؤيد رسالته بقوة السلطان.

    — عبدالله بلقاسم

  • حمل النفس على الصدق أمر شاق ولا يمكن أن يأتيه العبد إلا بعون من الله وتوفيقه، فأكثر من هذا الدعاء: "وقل رب أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق"

    — فوائد القرآن

  • دعوة مأمور بها : - " وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا " .

    — فوائد القرآن

  • (وَقُل رَّبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ ) وهذه الدعوة من .. أنفع الدعاء للعبد فإنه.. لا يزال.. داخلا في أمر وخارجا من أمر فمتى كان دخوله لله.. وبالله وخروجه كذلك كان.. قد.. أدخل مدخل صدق وأخرج مخرج صدق

    — ابن قيم الجوزية (ابن القيم)

  • آية (٨٠) : (وَقُل رَّبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَل لِّي مِن لَّدُنكَ سُلْطَانًا نَّصِيرًا) * الفرق بين مَدخل ومُدخل ومُدّخل : الثلاثة اسم مكان ومصدر ميمي واسم زمان لكن الفرق في الاشتقاق (مَدخل) من الفعل الثلاثي دخل يدخل مثل خرج يخرج مخرجاً و(مُدخل) من أَدْخَل الرباعي و(مُدّخل) من الخماسي ادّخل أي المبالغة لا يستطيع الدخول إلا إذا اجتهد في الدخول ولذلك قال تعالى عن المنافقين (لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَأً أَوْ مَغَارَاتٍ أَوْ مُدَّخَلاً لَّوَلَّوْاْ إِلَيْهِ وَهُمْ يَجْمَحُونَ) دخلوا فيه بقوة وشدة لأنهم يريدون أن يهربوا فقط .

    — مختصر لمسات بيانية

  • آية (80): *ما الفرق بين مدخل ومدّخل (وَقُل رَّبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ (80) الإسراء) و (لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَأً أَوْ مَغَارَاتٍ أَوْ مُدَّخَلاً لَّوَلَّوْاْ إِلَيْهِ وَهُمْ يَجْمَحُونَ (57) التوبة)؟ (د.فاضل السامرائي) عندنا مَدخل ومُدخل ومُدّخل. مَدخل من دخل يدخل هو دخل، اسم مكان مثل خرج يخرج مخرجاً. مُدخَل من أدخَل (الرباعي) وهو إسم مكان ومصدر ميمي واسم زمان لكن مدخل من الفعل الثلاثي ومُدخل من الرباعي. (مُدّخل) من ادّخل أي المبالغة لا يستطيع الدخول إلا إذا اجتهد في الدخول ولذلك قال تعالى عن المنافقين (لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَأً أَوْ مَغَارَاتٍ أَوْ مُدَّخَلاً لَّوَلَّوْاْ إِلَيْهِ وَهُمْ يَجْمَحُونَ) دخلوا فيه بقوة، هم يريدون أن يهربوا فقط. وأحياناً يقولون هو كنفق اليربوع يدخل فيه، هذا المُدّخل. الثلاثة إسم مكان ومصدر ميمي وإسم زمان لكن الفرق في الاشتقاق واحدة من الثلاثي (مَدخل) والثانية من الرباعي (مُدخل) والثالثة من الخماسي (مُدّخل). مَدخل ومُدخل ليستا دلالة واحدة. دخل الشخص هو يدخل، أدخل أي يُدخله شخص آخر (وَقُل رَّبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ (80) الإسراء) هو لا يدخل من تلقاء نفسه. دخلت مدخلاً صعباً أنت دخلت أنا أُدخلت مدخلً صعباً. أدخلني وأخرجني هو يُدخلني وهو يُخرجني، لقد ركبت مركباً صعباً, أما مُدخل شيء آخر أدخله مُدّخل في قوة وشدة.

    — فاضل السامرائي

فتاوى متعلقة بالآية ٨٠ من سورة الإسراء

فتوى واحدة تتعلق بهذه الآية

ترجمات معاني الآية ٨٠ من سورة الإسراء

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(80) And say, "My Lord, cause me to enter a sound entrance[772] and to exit a sound exit[773] and grant me from Yourself a supporting authority."
[772]- Into Madīnah at the time of emigration, or into the grave.
[773]- From Makkah, or from the grave at the time of resurrection.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال