الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿وقل رب أدخلني مدخل صدق [ وأخرجني مخرج صدق(١) ]﴾ [ ٨٠ ].
يعني : مدخله المدينة حين هاجر إليها(٢) وخروجه من مكة. قال ذلك : ابن عباس والحسن وقتادة وابن زيد(٣). ودل على هذا ما تقدم من قوله :﴿وإن كادوا ليستفزونك من الأرض ليخرجوك منها﴾ [ ٧٦ ].
وعن ابن عباس أيضا :﴿أدخلني مدخل صدق﴾ أمتني إماتة صدق وأخرجني بعد الممات مخرج صدق(٤).
وقال مجاهد : يعني به : أدخلني فيما أرسلتني به مدخل صدق، وأخرجني مخرج صدق من الدنيا(٥).
وعن الحسن أيضا :﴿أدخلني مدخل صدق﴾ الجنة، وأخرجني مخرج صدق مكة(٦).
وقال الضحاك : معناه أخرجني من مكة آمنا، وأدخلني إياها آمنا وهو يوم الفتح(٧).
وقال أبو صالح :﴿مدخل صدق﴾ الإسلام(٨).
وقيل معناه : أدخلني مكة بالعز والقوة والقدرة والحجة على جميع من خلقت(٩) وأخرجني من مكة إلى المدينة لا ألقى إلا مؤمنا ومجيبا. ومعنى ﴿مدخل صدق﴾ :[ مدخل(١٠) ] سلامة وحسن عاقبة. فجعل الصدق موضع الأشياء(١١) الجميلة(١٢).
ثم قال تعالى :﴿واجعل لي(١٣) من لدنك سلطانا نصيرا﴾ [ ٨٠ ].
أي : حجة تنصرني بها على من ناوأني، وعزا أقيم به دينك، وملكا تقوى به أمتي(١٤). قاله : الحسن، قال : يوعده الله [ عز وجل(١٥) ] لننزعن(١٦) ملك فارس عن فارس ولنجعلنه لك، وعن الروم ولنجعلنه لك، أي لأمتك(١٧).
وقيل معناه : حجة بينة، قاله مجاهد(١٨). قال ابن زيد : نصيرا ينصرني(١٩).
١ ساقط من ط..
٢ ط: "فيها"..
٣ وهو قول: ابن عباس والحسن وقتادة أيضا: انظر: جامع البيان ١٥/١٨٤ وإعراب النحاس ٢/٤٢٧..
٤ انظر: جامع البيان ١٥/١٤٩..
٥ انظر: قوله في جامع البيان ١٥/١٤٩..
٦ انظر: قوله في جامع البيان ١٥/١٥٠ ومعاني الزجاج ٣/١٥٥..
٧ انظر: قوله في جامع البيان ١٥/١٥٠..
٨ انظر: قوله في جامع البيان ١٥/١٥٠..
٩ ط: خالق..
١٠ ساقط من ط..
١١ في النسختين "الأسماء والتصويب من إعراب النحاس..
١٢ وهو قول النحاس، انظر: إعراب النحاس ٢/٤٣٧..
١٣ ق: واجعلني..
١٤ وهو تفسير ابن جرير، انظر: جامع البيان ١٥/١٥٠..
١٥ ساقط من ق..
١٦ ق: "لينزعن"..
١٧ انظر: قوله في جامع البيان ١٥/١٥٠، وإعراب النحاس ٢/٤٣٧..
١٨ انظر قوله: في جامع البيان ١٥/١٥١..
١٩ انظر قوله: في جامع البيان ١٥/١٥١..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى