بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿وَقُل رَّبّ أَدْخِلْنِى مُدْخَلَ صِدْقٍ﴾، أي قال هذا حين أمره الله تعالى بالرجوع إلى المدينة بعدما خرج منها، فأمره الله بأن يقول حين دخل المدينة :﴿رَّبّ أَدْخِلْنِى مُدْخَلَ صِدْقٍ﴾، أي أدخلني في المدينة إدخال صدق. ﴿وَأَخْرِجْنِى مُخْرَجَ صِدْقٍ﴾، يعني : من المدينة إلى مكة إخراج صدق ؛ ويقال :﴿أَدْخِلْنِى﴾ في الدين ﴿مُدْخَلَ صِدْقٍ﴾، أي ثبتني على الدين ﴿وَأَخْرِجْنِى﴾، أي احفظني من الكفر ؛ ويقال : أخرجني من الدنيا إخراج صدق وأدخلني في الجنة ؛ ويقال : أدخلني بعز وشرف وإظهار الإسلام ؛ ويقال : أدخلني في القبر مدخل صدق وأخرجني من القبر مخرج صدق ؛ وقال مجاهد : أدخلني في النبوة والرسالة مدخل صدق ؛ وقال الحسن : مخرج صدق من مكة إلى المدينة ومدخل صدق الجنة وقال السدي : أدخلني المدينة وأخرجني من مكة ؛ وعن أبي صالح : أدخلني في الإسلام وارفعني بالإسلام.
﴿واجعل لّى مِن لَّدُنْكَ﴾، يعني : من عندك ﴿سلطانا نَّصِيرًا﴾، أي ملكاً مانعاً لا زوال فيه ولا يرد قولي ويقال : حجة ثابتة ظاهرة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى