أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي
عن الكتاب
﴿وقل رب أدخلني﴾ أي في القبر. ﴿مُدخَل صدق﴾ ادخالا مرضيا. ﴿وأخرجني﴾ أي منه عند البعث. ﴿مُخرج صدق﴾ إخراجاً ملقى بالكرامة. وقيل المراد إدخال المدينة والإخراج من مكة. وقيل إدخاله مكة ظاهرا عليها وإخراجه منها آمنا من المشركين. وقيل إدخاله الغار وإخراجه منه سالماً. وقيل إدخاله فيما حمله من أعباء الرسالة وإخراجه منه مؤديا حقه. وقيل إدخاله في كل ما يلابسه من مكان أو أمر وإخراجه منه. وقرئ " مَدْخَلَ " و{ مَخْرَجَ " بالفتح على معنى أدخلني فأدخل دخولا وأخرجني فأخرج خروجا. { واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا } حجة تنصرني على من خالفني أو ملكا ينصر الإسلام على الكفر، فاستجاب له بقوله :﴿فإن حزب الله هم الغالبون﴾ ﴿ليظهره على الدين كله﴾ ﴿ليستخلفنهم في الأرض﴾.