زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿حَتَّى تُنَزّلَ عَلَيْنَا كِتَابًا﴾ قال ابن عباس : كتاباً من رب العالمين إلى فلان بن فلان يصبح عند كل واحد منا يقرؤه.
قوله تعالى :﴿قُلْ سُبْحَانَ رَبّي﴾ قرأ نافع، وعاصم، وأبو عمرو، وحمزة، والكسائي :﴿قل﴾. وقرأ ابن كثير، وابن عامر :" قال "، وكذلك هي في مصاحف أهل مكة والشام، ﴿هَلْ كُنتُ إَلاَّ بَشَرًا رَّسُولاً﴾، أي : أن هذه الأشياء ليست في قوى البشر.
فإن قيل : لم اقتصر على حكاية " قالوا " من غير إيضاح الرد ؟
فالجواب : أنه لما خصهم بقوله تعالى :﴿قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَن يَأْتُواْ بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْءانِ﴾ فلم يكن في وسعهم، عجزهم، فكأنه يقول : قد أوضحت لكم بما سبق من الآيات ما يدل على نبوتي، ومن ذلك التحدي بمثل هذا القرآن، فأما عنتكم فليس في وسعي، ولأنهم ألحوا عليه في هذه الأشياء، ولم يسألوه أن يسأل ربه، فرد قولهم بكونه بشراً، فكفى ذلك في الرد.
قوله تعالى :﴿قُلْ سُبْحَانَ رَبّي﴾ قرأ نافع، وعاصم، وأبو عمرو، وحمزة، والكسائي :﴿قل﴾. وقرأ ابن كثير، وابن عامر :" قال "، وكذلك هي في مصاحف أهل مكة والشام، ﴿هَلْ كُنتُ إَلاَّ بَشَرًا رَّسُولاً﴾، أي : أن هذه الأشياء ليست في قوى البشر.
فإن قيل : لم اقتصر على حكاية " قالوا " من غير إيضاح الرد ؟
فالجواب : أنه لما خصهم بقوله تعالى :﴿قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَن يَأْتُواْ بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْءانِ﴾ فلم يكن في وسعهم، عجزهم، فكأنه يقول : قد أوضحت لكم بما سبق من الآيات ما يدل على نبوتي، ومن ذلك التحدي بمثل هذا القرآن، فأما عنتكم فليس في وسعي، ولأنهم ألحوا عليه في هذه الأشياء، ولم يسألوه أن يسأل ربه، فرد قولهم بكونه بشراً، فكفى ذلك في الرد.