كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ قَادِرٌ عَلَى أَن يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ﴾ ؛ في صِغَرِهم وضَعْفِهم، ونظيرُ هذا قوله﴿ءَأَنتُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمِ السَّمَآءُ﴾[النازعات: ٢٧] وقولهِ تعالى :﴿لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ أَكْـبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ﴾[غافر: ٥٧] ولأنَّ مَن قَدَرَ على خلقِ الأكبر عُلِمَ أنه قادرٌ على خلقِ الأصغرِ، فإذا قدرَ على خلقِ أمثالهم قدرَ على إعادَتِهم.
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَجَعَلَ لَهُمْ أَجَلاً لاَّ رَيْبَ فِيهِ﴾ ؛ أي جعلَ لإعادَتِهم وقتاً لا شكَّ فيه أنه كائنٌ، ﴿فَأَبَى الظَّالِمُونَ إِلاَّ كُفُوراً﴾ ؛ جُحوداً مع وضُوحِ الدلالة والحجَجِ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى