جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين
عن الكتاب
﴿أَوَلَمْ يَرَوْاْ﴾ : ألم يعلموا، ﴿أَنَّ اللّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ قَادِرٌ عَلَى أَن يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ﴾ فإن خلقهم ليس بأشد من خلق السماوات والأرض، ﴿وَجَعَلَ لَهُمْ أَجَلاً﴾، أي : القيامة عطف على أو لم يروا، ﴿لاَّ رَيْبَ فِيهِ﴾ أو معناه أو لم يعلموا أن من قدر على خلق هذه الأجسام قادر على أن يخلقهم مثل ما كانوا أي : يعيدهم ويجعل لإعادتهم أجلا مضوربا ومدة مقدرة لابد من انقضائها(١) ﴿فَأَبَى الظَّالِمُونَ﴾ بعد قيام الحجة، ﴿إَلاَّ كُفُورًا﴾ جحودا(٢) بذلك الأجل أو بذلك الخلق.
١ فعلى هذا المراد من الخلق إعادتهم وقوله: "وجعل" عطف على يخلق وليس فيه مانع / ١٢ وجيز..
٢ ومن كفورهم أنهم علموا كمال قدرته ـ وأد أولادهم خشية إملاق، ولما قالوا: (لن نؤمن لك حتى تفجر لنا) فطلبوا الأنهار لتكثر أقواتهم وتتسع معايشهم بين الله سبحانه وتعالى أنهم لا يقنعون بل يبقون على بخلهم وشحهم فقال: "قل لو أنتم" الآية / ١٢ وجيز.
.
٢ ومن كفورهم أنهم علموا كمال قدرته ـ وأد أولادهم خشية إملاق، ولما قالوا: (لن نؤمن لك حتى تفجر لنا) فطلبوا الأنهار لتكثر أقواتهم وتتسع معايشهم بين الله سبحانه وتعالى أنهم لا يقنعون بل يبقون على بخلهم وشحهم فقال: "قل لو أنتم" الآية / ١٢ وجيز.
.