الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
فأجابهم الله تعالى ﴿أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ﴾ في عظمها وشدتها وكثرة أجزائها وقوتها ﴿قَادِرٌ عَلَى أَن يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ﴾ في صغرهم وضعفهم نظيره قوله
﴿لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ﴾ [غافر: ٥٧] وقوله
﴿أَأَنتُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمِ السَّمَآءُ﴾ [النازعات: ٢٧].
﴿وَجَعَلَ لَهُمْ أَجَلاً﴾ أي وقتاً لعذابهم وهلاكهم ﴿لاَّ رَيْبَ فِيهِ﴾ إنه إليهم، وقيل : إن هذا جواب لقولهم أو يسقط السماء كما زعمت علينا كسفاً، وقيل : هو يوم القيامة، وقيل : هو الموت الذي يعاينونه ﴿فَأَبَى الظَّالِمُونَ﴾ الكافرون ﴿إِلاَّ كُفُوراً﴾ جحوداً

تفسير هذه الآية من كتب أخرى