زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
أي : على أن يخلقهم مرة ثانية، وأراد ب ﴿مثلهم﴾ إياهم، وذلك أن مثل الشيء مساو له، فجاز أن يعبر به عن نفس الشيء، يقال : مثلك لا يفعل هذا، أي : أنت، ومثله قوله :﴿فَإِنْ آمَنُواْ بِمِثْلِ مَا آمَنتُمْ بِهِ﴾ [البقرة: ١٣٧]، وقد تمّ الكلام عند قوله :﴿مّثْلُهُمْ﴾، ثم قال :﴿وَجَعَلَ لَهُمْ أَجَلاً لاَّ رَيْبَ فِيهِ﴾ يعني : أجل البعث ﴿فَأَبَى الظَّالِمُونَ إَلاَّ كُفُورًا﴾ أي : جحوداً بذلك الأجل.