المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
هذه الآية احتجاج عليهم فيما استبعدوه من العبث، وذلك أنهم قرروا على خلق الله تعالى واختراعه لهذه الجملة التي البشر جزء منها، فهم لا ينكرون ذلك، فكيف يصح لهم أن يقروا بخلقه للكل وإخراجه من خمول العدم وينكرون إعادته للبعض ؟ فحصل الأمر في حيز الجواز، وأخبر الصادق الذي قامت دلائل معجزاته بوقوع ذلك الجائز، و «الرؤية » في هذه الآية رؤية القلب، و «الأجل » هنا يحتمل أن يريد به القيامة ويحتمل أن يريد أجل الموت، و «الأجل » على هذا التأويل اسم جنس لأنه وضعه موضع الآجال، ومقصد هذا الكلام بيان قدرة الله عز وجل وملكه لخلقه، وبتقرير ذلك يقوى جواز بعثه لهم حين يشاء لا إله إلا هو، وقوله ﴿فأبى﴾ عبارة عن تكسبهم وجنوحهم، وقد مضى تفسير هذه الآيات آنفاً،

تفسير هذه الآية من كتب أخرى