تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى :( أفرأيت من اتخذ إلهه هواه ) قال سعيد بن جبير : كان الواحد منهم يعبد الشيء، فإذا رأى شيئا أحسن منه طرح الأول وأخذ الثاني فعبده. وقال قتادة في معنى الآية : لا يهوى شيئا إلا ركبه، فهو يعبد هواه. وقيل : اتخذ إلهه هواه أي : أطاع هواه وانقاد له كما ينقاد العبد لمعبوده. وقد ثبت أنه قال :" تعس عبد الدينار، تعس عبد الدرهم، تعس عبد الخميصة " (١).
وفي بعض الأخبار أنه [ قال ](٢) :" ما عبد تحت ظل السماء شيء وهو أبغض عند الله من هوى " (٣).
وقوله :( وأضله الله على علم ) أي : على ما حكم [ له ](٤) في علمه السابق، وهو رد على القدرية، وقد أولوا هذا وقالوا : معنى قوله :( وأضله الله ) أي : وجده ضالا، أو سماه ضالا، وهو تأويل باطل ؛ لأن العرب لا تقول : فعل فلان كذا إذا وجده كذلك.
وقوله :( وختم على سمعه ) أي : ختم على سمعه فجعله لا يسمع الحق. وقوله :( وقلبه ) أي : وختم على قلبه فجعله لا يقبل الحق.
وقوله :( وجعل على بصره غشاوة ) أي : غطاء فلا يبصر الحق.
وقوله :( فمن يهديه من بعد الله ) يعني : إذا كان الله لا يهديه فمن يهديه من بعد الله ؟ !.
وقوله :( أفلا تذكرون ) أي : أفلا تتعظون.
وفي بعض الأخبار أنه [ قال ](٢) :" ما عبد تحت ظل السماء شيء وهو أبغض عند الله من هوى " (٣).
وقوله :( وأضله الله على علم ) أي : على ما حكم [ له ](٤) في علمه السابق، وهو رد على القدرية، وقد أولوا هذا وقالوا : معنى قوله :( وأضله الله ) أي : وجده ضالا، أو سماه ضالا، وهو تأويل باطل ؛ لأن العرب لا تقول : فعل فلان كذا إذا وجده كذلك.
وقوله :( وختم على سمعه ) أي : ختم على سمعه فجعله لا يسمع الحق. وقوله :( وقلبه ) أي : وختم على قلبه فجعله لا يقبل الحق.
وقوله :( وجعل على بصره غشاوة ) أي : غطاء فلا يبصر الحق.
وقوله :( فمن يهديه من بعد الله ) يعني : إذا كان الله لا يهديه فمن يهديه من بعد الله ؟ !.
وقوله :( أفلا تذكرون ) أي : أفلا تتعظون.
١ - وراه البخاري (٦/٩٥ رقم ٢٨٨٦ و طرفاه : ٢٨٨٧، ٦٤٣٥ ) و ابن ماجة ( ٢/ ١٣٨٥-١٣٨٦ رقم ٤١٣٥)، و ابن حبان ( ٨/١٢ رقم ٣٢١٨) و البيهقي في سننه ( ٩/١٠٩، ١٠/٢٤٥) كلهم من حديث أبي هريرة مرفوعا به..
٢ - زيادة يقتضيها السياق..
٣ - رواه ابن أبي عاصم في السنة ( ١/٨ رقم ٣)، و ابن عدي في الكامل ( ٢/٣٠١)، و الطبراني في الكبير ( ٨/١٠٣ رقم ٧٥٠٢)، و أبو الجوزى في ذم الهوى، (٢٣). و في الموضوعات ( ٣/١٣٩) من حديث أبي أمامة مرفوعا به. قال ابن الجوازي : و مثله الشوكاني في الفوائد ( ١/١٩١). و قال الهيثمي في المجمع ( ١/١٩١) : رواه الطبراني و فيه الحسن بن دينار، و هو متروك الحديث..
٤ - في ((ك)) : الله..
٢ - زيادة يقتضيها السياق..
٣ - رواه ابن أبي عاصم في السنة ( ١/٨ رقم ٣)، و ابن عدي في الكامل ( ٢/٣٠١)، و الطبراني في الكبير ( ٨/١٠٣ رقم ٧٥٠٢)، و أبو الجوزى في ذم الهوى، (٢٣). و في الموضوعات ( ٣/١٣٩) من حديث أبي أمامة مرفوعا به. قال ابن الجوازي : و مثله الشوكاني في الفوائد ( ١/١٩١). و قال الهيثمي في المجمع ( ١/١٩١) : رواه الطبراني و فيه الحسن بن دينار، و هو متروك الحديث..
٤ - في ((ك)) : الله..