أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي
عن الكتاب
﴿أفرأيت من اتخذ إلهه هواه﴾ ترك متابعة الهدى إلى متابعة الهوى فكأنه يعبده، وقرئ " آلهة هواه " لأنه كان أحدهم يستحسن حجرا فيعبده فإذا رأى أحسن منه رفضه إليه، ﴿وأضله الله﴾ وخذله. ﴿على علم﴾ عالما بضلاله وفساد جوهر روحه. ﴿وختم على سمعه وقلبه﴾ فلا يبالي بالمواعظ ولا يتفكر في الآيات. ﴿وجعل على بصره غشاوة﴾ فلا ينظر بعين الاستبصار والاعتبار، وقرأ حمزة والكسائي " غشوة ". ﴿فمن يهديه من بعد الله﴾ من بعد إضلاله. ﴿أفلا تذكرون﴾ وقرئ " تتذكرون ".