بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتخذ إلهه هَوَاهُ﴾ قال : يعمل بهواه، ولا يهوى شيئاً إلا ركبه، ولا يخاف الله ﴿وَأَضَلَّهُ الله على عِلْمٍ﴾ يعني : علم منه، أنه ليس من أهل الهدى ﴿وَخَتَمَ على سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ﴾ يعني : خذله الله، فلم يسمع الهدى، وقلبه يعني : ختم على قلبه، فلا يرغب في الحق ﴿وَجَعَلَ على بَصَرِهِ غشاوة﴾ يعني : غطاء. كي لا يعتبر في دلائل الله تعالى. قرأ حمزة والكسائي غشاوة بنصب الغين بغير ألف، والباقون غِشَاوَةً. كما اختلفوا في سورة البقرة، ومعناهما واحد ﴿فَمَن يَهْدِيهِ مِن بَعْدِ الله﴾ يعني : من بعد ما أضله الله ﴿أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ﴾ أن من لا يقبل إلى دين الله، ولا يرغب في طاعته، لا يكرمه بالهدى والتوحيد.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى