الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
أي : هو مطواع لهوى النفس يتبع ما تدعوه إليه، فكأنه يعبده كما يعبد الرجل إلهه. وقرىء :«آلهة هواه »، لأنه كان يستحسن الحجر فيعبده، فإذا رأى ما هو أحسن رفضه إليه، فكأنه اتخذ هواه آلهة شتى : يعبد كل وقت واحداً منها ﴿وَأَضَلَّهُ الله على عِلْمٍ﴾ وتركه عن الهداية واللطف وخذله على علم، عالماً بأنّ ذلك لا يجدي عليه، وأنه ممن لا لطف له. أو مع علمه بوجوه الهداية وإحاطته بأنواع الألطاف المحصلة والمقرّبة ﴿فَمَن يَهْدِيهِ مِن بَعْدِ﴾ إضلال ﴿الله﴾ وقرىء «غشاوة » بالحركات الثلاث. وغشوة، بالكسر والفتح. وقرىء «تتذكرون ».