تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين

عن الكتاب
﴿أفرأيت من اتخذ إلهه هواه﴾ هو المشرك، اتخذ هواه إلها ؛ فعبد الأوثان من دون الله. قوله :﴿وأضله الله على علم وختم على سمعه﴾ فلا يسمع الهدى من الله، يعني سمع قبول ﴿وقلبه﴾ أي : وختم على قلبه ؛ فلا يفقه الهدى.
﴿وجعل على بصره غشاوة﴾ فلا يبصر الهدى ﴿فمن يهديه من بعد الله﴾ أي : لا أحد ﴿أفلا تذكرون( ٢٣ )﴾. قال محمد : غشاوة : غطاء، ومنه غاشية السرج، وأنشد بعضهم :
صحبتك إذ عيني عليها غشاوةفلما انجلت قطعت نفسي ألومها(١)
ويقال : غُشاوة برفع الغين، وغَشوة بفتحها بغير ألف، وقد قرئ بهما(٢).
١ البيت قائله: الحارث المخزومي كما في (البحر المحيط) (٨/٤٨)..
٢ انظر: زاد المسير (٧/٣٦٤)، والقرطبي(١٦/١٧٥)، والدر المصون(٦/١٣٠)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى