محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي

عن الكتاب
﴿وإذ تتلى عليهم آياتنا بينات ما كان حجتهم إلا أن قالوا ائتوا بآبائنا إن كنتم صادقين ٢٥﴾.
﴿وإذ تتلى عليهم آياتنا بينات﴾ أي بأن الله باعث خلقه يوم القيامة ﴿ما كان حجتهم إلا أن قالوا ائتوا بآبائنا إن كنتم صادقين﴾ أي انشروهم أحياء، حتى نصدق ببعثنا أحياء بعد مماتنا. وإطلاق الحجة على ذلك، إما حقيقة بناء على زعمهم، فإنهم ساقوه مساق الحجة، أو هو مجاز تهكما بهم. كأنه قيل : ما كان حجتهم إلا ما ليس بحجة. بمعنى أن لا حجة لهم البتة. وفيه مبالغة لتنزيل التضاد منزلة التجانس.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى