إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود

عن الكتاب
﴿وَإِذَا تتلى عَلَيْهِمْ آياتنا﴾ النَّاطقةُ بالحقِّ الذي من جُمْلَته البعثُ ﴿بينات﴾ واضحاتِ الدلالةِ على ما نطقت بهِ أو مبيناتٍ له ﴿ما كَانَ حُجَّتَهُمْ﴾ بالنصبِ على أنَّه خبرُ كانَ أيْ مَا كانَ متمسكاً لهم شيءٌ من الأشياءِ. ﴿إِلاَّ أَن قَالُوا ائتوا بِآبائِنَا إِن كُنتُمْ صادقين﴾ في أنَّا نبعثُ بعدَ الموتِ أيْ إلاَّ هذا القولُ الباطلُ الذي يستحيلُ أنْ يكونَ من قبيلِ الحُجَّةِ، وتسميتُه حجةً إمَّا لسوقِهم إيَّاهُ مساقَ الحُجَّةِ على سبيلِ التهكمِ بهم أو لأنَّه من قبيلِ :[ الوافر ]
[ وخيل قد دلفت لها بخيل ]تحيةُ بينِهم ضربٌ وجيعُ(١)
وقُرئ برفعِ حجَّتَهم على أنها اسمُ كانَ فالمَعْنى ما كانَ حجَّتُهم شيئاً من الأشياءِ إلا هَذا القولَ الباطلَ.
١ وهو لعمرو بن معد يكرب في ديوانه (ص١٤٩)؛ وخزانة الأدب (٩/٢٥٢، ٢٥٧، ٢٥٨، ٢٦١، ٢٦٢، ٢٦٣)؛ وشرح أبيات سيبويه (٢/٢٠٠)، وبلا نسبة في أمالي ابن الحاجب (١/٣٤٥)؛ وشرح المفصل (٢/٨٠)؛ والمقتضب (٢/٢٠)، (٤/٤١٣)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى