تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ٢٥ وقوله تعالى :﴿وإذا تُتلى عليهم آياتنا بينات﴾ أي وإذا تُتلى عليهم آياتنا في البعث والحياة بعد الموت بينات في ما يوضح، ويبيّن لهم البعث والحياة بعد الموت.
وقوله تعالى :﴿ما كان حُجّتهم إلا أن قالوا ائتوا بآبائنا إن كنتم صادقين﴾ والإشكال أنه ذكر ﴿ما كان حجتهم﴾ إذ لم يُعذروا، فيقول : والحُجّة هي التي إذا أقامها الإنسان، وأتى بها، عُذر في ذلك، وما قالوا : لم تكن حجة إذ لم يُعذروا. فيقول : معنى قوله :﴿ما كان حجّتهم﴾ أي ما كان احتجاجهم ﴿إلا أن قالوا﴾ كذلك. ويقول : ما كانوا يحتجّون إلا أن قالوا كذا.
ثم قوله :﴿ائتوا بآبائنا إن كنتم صادقين﴾ فيه دلالة ألا يُلزم المسؤول أن يأتي بحجة وآية يختارها السائل ويشتهيها. لكن يُلزمه أن يأتي بما هو حجة في نفسه، ويُلزمه الاتباع بها. فأما أن يُلزَم على ما يختاره السائل ويتمنى، فلا. وقد آتاهم الله تعالى من الآيات والحجج ما ألزمهم القول بالبعث والإقرار به.
وقوله تعالى :﴿ما كان حُجّتهم إلا أن قالوا ائتوا بآبائنا إن كنتم صادقين﴾ والإشكال أنه ذكر ﴿ما كان حجتهم﴾ إذ لم يُعذروا، فيقول : والحُجّة هي التي إذا أقامها الإنسان، وأتى بها، عُذر في ذلك، وما قالوا : لم تكن حجة إذ لم يُعذروا. فيقول : معنى قوله :﴿ما كان حجّتهم﴾ أي ما كان احتجاجهم ﴿إلا أن قالوا﴾ كذلك. ويقول : ما كانوا يحتجّون إلا أن قالوا كذا.
ثم قوله :﴿ائتوا بآبائنا إن كنتم صادقين﴾ فيه دلالة ألا يُلزم المسؤول أن يأتي بحجة وآية يختارها السائل ويشتهيها. لكن يُلزمه أن يأتي بما هو حجة في نفسه، ويُلزمه الاتباع بها. فأما أن يُلزَم على ما يختاره السائل ويتمنى، فلا. وقد آتاهم الله تعالى من الآيات والحجج ما ألزمهم القول بالبعث والإقرار به.