الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله :﴿وَيَوْمَ تَقُومُ﴾ : في عامِله وجهان، أحدُهما : أنه " يَخْسَرُ " ويومئذٍ بدلٌ مِنْ " يومَ تَقومُ "، التنوينُ على هذا تنوينُ عوضٍ من جملةٍ مقدرةٍ، ولم يتقدَّم من الجمل إلاَّ " تقومُ الساعةُ " فيصير التقديرُ : ويومَ تقومُ الساعةُ يومئذٍ تقومُ الساعةُ. وهذا الذي قَدَّروه ليس فيه مزيدُ فائدةٍ، فيكونُ بدلاً توكيدياً. والثاني : أن العاملَ فيه مقدرٌ. قالوا : لأنَّ يومَ القيامةِ حالةٌ ثالثةٌ ليسَتْ بالسماءِ ولا بالأرضِ ؛ لأنهما يتبدَّلان فكأنه قيل : ولله مُلْكُ السماواتِ والأرضِ، والمُلْكُ يومَ تقومُ. ويكون قولُه " يومئذ " معمولاً ليَخْسَرُ. والجملةُ مستأنفةٌ من حيث اللفظُ، وإنْ كان لها تعلُّقٌ بما قبلَها مِنْ حيث المعنى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى