فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني
عن الكتاب
لما ذكر سبحانه ما احتج به المشركون، وما أجاب به عليهم ذكر اختصاصه بالملك، فقال :﴿وَللَّهِ مُلْكُ السموات والأرض﴾ أي هو المتصرف فيهما وحده لا يشاركه أحد من عباده. ثم توعد أهل الباطل، فقال :﴿وَيَوْمَ تَقُومُ الساعة يَوْمَئِذٍ يَخْسَرُ المبطلون﴾ أي المكذبون الكافرون المتعلقون بالأباطيل يظهر في ذلك اليوم خسرانهم لأنهم يصيرون إلى النار، والعامل في ﴿يوم﴾ هو ﴿يخسر﴾، و ﴿يومئذ﴾ بدل منه، والتنوين للعوض عن المضاف إليه المدلول عليه بما أضيف إليه المبدل منه، فيكون التقدير : ويوم تقوم الساعة يوم تقوم الساعة، فيكون بدلاً توكيدياً، والأولى أن يكون العامل في يوم هو ملك : أي ولله ملك يوم تقوم الساعة، ويكون يومئذ معمولاً ل ﴿يخسر﴾.