أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري

عن الكتاب

شرح الكلمات


﴿وترى كل أمة جاثية﴾ : أي كل أمة ذات دين جاثية على ركبها تنتظر حكم الله فيها.
﴿تدعى إلى كتابها﴾ : أي إلى كتاب أعمالها فهو الحكم فيها، إن كان خيرا فخير وان كان شرا فشر.
﴿اليوم تجزون ما كنتم تعملون﴾ : أي نأمر بنسخ ما كنتم تعملون.
الهدايةمن الهداية
- تقرير عقيدة كتابة أعمال العباد وتقديمها لهم يوم القيامة في كتاب خاص.

المعنى


وقوله تعالى :﴿وترى كل أمة جاثية﴾ أي وترى أيها الرسول يوم القيامة كل أهل دين وملة وقد جثوا على ركبهم خوفاً وذلاً مستوفزين للعمل بما يؤمرون به. وقوله ﴿كل أمة تدعى إلى كتابها﴾ أي الذي أنزل على نبيها لتعمل بما جاء فيه من عقائد وشرائع ويقال لهم ﴿اليوم تجزون ما كنتم تعملون﴾ أي في الدنيا من خير وشر.
فإذا حاولوا الإنكار قيل لهم : هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق، وهو كتاب الأعمال الذي دونته الحفظة وقوله ﴿إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون﴾ أي نأمر ملائكتنا بنسخ أعمالهم أي بإثباتها وحفظها وها هي ذي بين أيديكم ناطقة صارخة بما كنتم تعملون.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى