اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
قوله :﴿وَأَمَّا الذين كفروا أَفَلَمْ تَكُنْ﴾ هذا على إضمار القول أيضاً، وقدر الزمخشري على عادته جملة بين الهمزة والفاء أي ألَمْ تأتكم(١) رسلي فَلَمْ تكن آياتي ؟(٢)

فصل


ذكر الله المؤمنين والكافرين ولم يذكر قِسماً ثالثاً، وهذا يدل على أن مذهب المعتزلة في إثبات منزلة بين المنزلتين باطل، وفي الآية دليل على أن استحقاق العقوبة، لا يحصل إلا بعد مجيء الشرع وعلى أن الواجبات لا تجب إلا بالشرع خلافاً للمعتزلة في قولهم : إنَّ بعض الواجبات قد تجب بالعقل(٣).
١ في ب يأتكم بالياء..
٢ الكشاف ٣/٥١٣ وقد رده أبو حيان كثيرا وتكرارا. انظر البحر ٨/٥١..
٣ الرازي ٢٧/٣٧٣..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى