الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال :﴿وأما الذين كفروا أفلم تكن آياتي تتلى عليكم﴾، / جواب ( أما ) محذوف، والتقدير : فيقال لهم ألم تكن آياتي تتلى عليكم(١)، أي تقرأ عليكم فاستكبرتم عن اتباعها والإيمان بها. والاستكبار في اللغة : الأنفة عن(٢) اتباع الحق.
وروي عن النبي ﷺ أنه قال : " قال الله جل ذكره : الكبرياء(٣) ردائي، والعظمة إزاري، فمن نازعني واحدا(٤) منهما ألقيته في جهنم " (٥).
قوله :﴿وكنتم قوما مجرمين﴾ أي : قوما تكسبون الآثام والكفر بالله سبحانه، لا تؤمنون بمعاد ولا بثواب ولا عقاب.
١ انظر ذلك في معاني الفراء ٣/٤٩، ومعاني الأخفش ٢/٦٩٣، ومعاني الزجاج ٤/٤٣٥..
٢ (ت): (على)..
٣ (ح): (الكبر)..
٤ (ت): (واحد)..
٥ أخرجه مسلم في كتاب البر والصلة والآداب باب ٣٨ تحريم الكبر ج ٤/٢٠٢٣، وأبو داود في كتاب اللباس باب الكبر ح ٤٠٩٠ ج ٤/٣٥٠، وابن ماجه في كتاب الزهد باب ١٦، وأحمد ٢/٢٤٨، و٣٧٦ و ٤١٤ و ٤٢٧ و٤٤٢، والحاكم في مستدركه ١/٦١، والحميدي في مسنده ٢/٤٨٦، والبخاري في الأدب المفرد ص ١٤٥ باب ٢٥١ باب الكبر ح ٥٥٢، وأبو حنيفة في مسنده ص ٢٥٠ ح ٤٥٤، والشهاب في مسنده ٢/٣٣٠. كلهم عن أبي هريرة إلا مسلم و البخاري – في الأدب -، فإنهما روياه عن أبي هريرة والخدري معا. وكلهم رووه بمعناه إلا أبو حنيفة فإنه رواه بلفظه.
وقال الحاكم صحيح على شرط مسلم لم يخرجاه بهذا اللفظ، إنما أخرجه مسلم من طريق الأغر عن أبي هريرة بغير هذا اللفظ وسكت عنه الذهبي في التلخيص ١/٦١..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى