تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ٣١ وقوله تعالى :﴿وأما الذين كفروا أفلم تكن آياتي تُتلى عليكم﴾ كأن فيه إضمارا(١) لأن قوله تعالى :﴿وأما الذين كفروا﴾ إنما هو إخبار على المُعاينة، وقوله تعالى :﴿أفلم تكن آياتي تُتلى عليكم﴾ خطاب ومشافهة. فليس هو من جواب الأول ولا من نوعه ؛ فكأنه قال، والله أعلم :﴿وأما الذين كفروا﴾ في الدنيا فيقال لهم في الآخرة إذا طلبوا الرجوع والإقالة والتخفيف، ونحو ذلك :﴿أفلم تكن آياتي تُتلى عليكم﴾ في الدنيا ؟
ثم تحتمل آياته آيات وحدانيته وألوهيته أو آيات سلطانه وقدرته على التعذيب أو آيات قدرته على البعث أو آيات رسالته، والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿فاستكبرتم وكنتم قوما مجرمين﴾ لا أحد يقصد قصد الاستكبار على آيات الله، لكنهم لما كذّبوها، وردّوا آياته، ولم يعملوا بها، فكأنهم استكبروا عليها، وهو كما قال :﴿لا تعبدوا الشيطان﴾ [يس: ٦٠] ولا أحد يقصد قصد عبادة الشيطان، لكنهم لما عبدوا الأصنام بأمر الشيطان فكأنهم عبدوه.
ويحتمل أن يكونوا استكبروا على رسله، فيكون استكبارهم على رسله كأنهم استكبروا على آياته، والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿وكنتم قوما مجرمين﴾ قيل : المجرم، هو الوثّاب في المعصية، والله أعلم.
ثم تحتمل آياته آيات وحدانيته وألوهيته أو آيات سلطانه وقدرته على التعذيب أو آيات قدرته على البعث أو آيات رسالته، والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿فاستكبرتم وكنتم قوما مجرمين﴾ لا أحد يقصد قصد الاستكبار على آيات الله، لكنهم لما كذّبوها، وردّوا آياته، ولم يعملوا بها، فكأنهم استكبروا عليها، وهو كما قال :﴿لا تعبدوا الشيطان﴾ [يس: ٦٠] ولا أحد يقصد قصد عبادة الشيطان، لكنهم لما عبدوا الأصنام بأمر الشيطان فكأنهم عبدوه.
ويحتمل أن يكونوا استكبروا على رسله، فيكون استكبارهم على رسله كأنهم استكبروا على آياته، والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿وكنتم قوما مجرمين﴾ قيل : المجرم، هو الوثّاب في المعصية، والله أعلم.
١ في الأصل وم: إضمار..