اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
ثم قال :«وَبَدَا لَهُمْ مِنَ اللهِ » أي الآخرة ﴿سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُواْ﴾ أي جزاؤها ﴿وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ وهذا كالدليل على أن هذه الفِرقة لما قالوا : إنْ نظنّ إلاَّ ظناً إنما ذكروه استهزاء وسخرية، وعلى هذا الوجه فصار ذلك أول خسرانهم، فهذا الفريق أسوأ من الفريق الأول، لأن الأولين كانوا مُنْكِرين، وما كانوا مُسْتَهْزِئِينَ وهؤلاء ضموا إلى الإصرار على الإنكار الاستهزاء.