مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي
عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿وبدا لهم﴾ أي في الآخرة ﴿سيئات ما عملوا﴾ وقد كانوا من قبل يعدونها حسنات فصار ذلك أول خسرانهم ﴿وحاق بهم ما كانوا به يستهزءون﴾ وهذا كالدليل على أن هذه الفرقة لما قالوا ﴿إن نظن إلا ظنا﴾ إنما ذكروه على سبيل الاستهزاء والسخرية، وعلى هذا الوجه فهذا الفريق شر من الفريق الأول، لأن الأولين كانوا منكرين وما كانوا مستهزئين، وهذا الفريق ضموا إلى الإصرار على الإنكار الاستهزاء.