فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب

عن الكتاب
﴿ذلكم بأنكم اتخذتم آيات الله هزوا﴾.
والجزاء من جنس العمل ؛ فالله يسخر منهم ؛ لأنهم سخروا من كلماته، وأعرضوا عن قرآنه.
﴿وغرتكم الحياة الدنيا﴾.
لهو الحياة ولعبها، وتكاثرها وتفاخرها، وزينتها وأموالها، ألهاهم وغرهم فركنوا إليه، وحسبوا أنه مخلدهم، كالذي حكى عنه القرآن :﴿.. قال ما أظن أن تبيد هذه أبدا. وما أظن الساعة قائمة..﴾(١).
﴿فاليوم لا يخرجون منها ولا هم يستعتبون( ٣٥ )﴾.
هذا التفات- كانت الجمل السابقة خطابا﴿ننساكم﴾ ﴿مأواكم﴾﴿وغرتكم﴾ وهنا إخبار عنهم- فهم في النار خالدون، ما لهم منها من مخرج ولا متحوّل، ولا يُسترضون، أو لا يقبل منهم أن يسترضوا ربهم أو يعتذروا.
١ سورة الكهف. من الآيتين: ٣٥، ٣٦..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى