روح المعاني — الألوسي

عن الكتاب
﴿ذلكم﴾ العذاب ﴿بِأَنَّكُمُ﴾ بسبب أنكم ﴿اتخذتم ءايات الله هُزُواً﴾ أي مهزوءاً بها ولم ترفعوا لها رأساً ﴿وَغَرَّتْكُمُ الحياة الدنيا﴾ فحسبتم أن لا حياة سواها ﴿فاليوم لاَ يُخْرَجُونَ مِنْهَا﴾ أي النار. وقرأ الحسن. وابن وثاب. وحمزة. والكسائي ﴿لاَ يَخْرُجُونَ﴾ مبنياً للفاعل، والالتفات إلى الغيبة للإيذان بإسقاطهم عن رتبة الخطاب استهانة بهم أو بنقلهم من مقام الخطابة إلى غيابة النار، وجوز أن يكون هذا ابتداء كلام فلا التفات.
﴿وَلاَ هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ﴾ أي يطلب منهم أن يعتبوا ربهم سبحانه أي يزيلوا عتبه جل وعلا، وهو كناية عن إرضائه تعالى أي لا يطلب منهم إرضاؤه عز وجل لفوات أوانه، وقد تقدم في الروم. والسجدة أوجه أخر في ذلك فتذكر.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى