فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني

عن الكتاب
﴿ذَلِكُم بِأَنَّكُمُ اتخذتم ءايات الله هُزُواً﴾ أي ذلكم العذاب بسبب أنكم اتخذتم القرآن هزواً ولعباً ﴿وَغَرَّتْكُمُ الحياة الدنيا﴾ أي خدعتكم بزخارفها وأباطيلها، فظننتم أنه لا دار غيرها، ولا بعث ولا نشور ﴿فاليوم لاَ يُخْرَجُونَ مِنْهَا﴾ أي من النار.
قرأ الجمهور :﴿يخرجون﴾ بضم الياء. وفتح الراء مبنياً للمفعول، وقرأ حمزة، والكسائي بفتح الياء وضمّ الراء مبنياً للفاعل، والالتفات من الخطاب إلى الغيبة لتحقيرهم ﴿وَلاَ هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ﴾ أي لا يسترضون، ويطلب منهم الرجوع إلى طاعة الله ؛ لأنه يوم لا تقبل فيه توبة، ولا تنفع فيه معذرة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى