مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي

عن الكتاب
ثم بين تعالى أنه يقال لهم إنكم إنما صرتم مستحقين لهذه الوجوه الثلاثة من العذاب الشديد ؛ لأجل أنكم أتيتم بثلاثة أنواع من الأعمال القبيحة :
( فأولها ) الإصرار على إنكار الدين الحق.
( وثانيها ) الاستهزاء به والسخرية منه، وهذان الوجهان داخلان تحت قوله تعالى :﴿ذلكم بأنكم اتخذتم آيات الله هزوا﴾.
( وثالثها ) الاستغراق في حب الدنيا والإعراض بالكلية عن الآخرة، وهو المراد من قوله تعالى :﴿وغرتكم الحياة الدنيا﴾.
ثم قال تعالى :﴿فاليوم لا يخرجون منها﴾ قرأ حمزة والكسائي ﴿يخرجون﴾ بفتح الياء، والباقون بضمها ﴿ولا هم يستعتبون﴾ أي ولا يطلب منهم أن يعتبوا ربهم، أي يرضوه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى