إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
﴿ذلكم﴾ العذابُ ﴿بِأَنَّكُمُ﴾ بسببِ أنَّكْم ﴿اتخذتم آيات الله هُزُواً﴾ مَهْزوءاً بَها ولم ترفعوا لها رأساً ﴿وَغَرَّتْكُمُ الحياة الدنيا﴾ فحسبتُم أنْ لا حياةَ سواهَا ﴿فاليوم لاَ يُخْرَجُونَ مِنْهَا﴾ أيْ من النَّارِ. وقُرِئ يَخرجُون من الخُروجِ. والالتفاتُ إلى الغَيبةِ للإيذانِ بإسقاطِهم عن رُتبةِ الخطابِ استهانةً أو بنقلِهم من مقامِ الخطابِ إلى غيابةِ النارِ ﴿ولاهم يُسْتَعْتَبُونَ﴾ أي يُطلبُ منهم أنْ يُعتبوا ربَّهم أيْ يُرضُوه لفواتِ أوانِه.