فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني
عن الكتاب
﴿وَإِذَا عَلِمَ مِنْ آياتنا شَيْئاً﴾ قرأ الجمهور :﴿عَلِمَ﴾ بفتح العين، وكسر اللام مخففة على البناء للفاعل. وقرأ قتادة، ومطر الورّاق على البناء للمفعول. والمعنى : أنه إذا وصل إليه علم شيء من آيات الله ﴿اتخذها﴾ أي الآيات ﴿هُزُواً﴾ وقيل : الضمير في اتخذها عائد إلى ﴿شيئًا﴾، لأنه عبارة عن الآيات، والأوّل أولى. والإشارة بقوله :﴿أولئك﴾ إلى كلّ أفّاك متصف بتلك الصفات ﴿لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾ بسبب ما فعلوا من الإصرار، والاستكبار عن سماع آيات الله، واتخاذها هزواً، والعذاب المهين هو المشتمل على الإذلال والفضيحة.