محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٩ من سورة الجاثية في ٨٥ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، وقول واحد من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٩ من سورة الجاثية

٨٥ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَإِذَا عَلِمَ مِنْ آيَاتِنَا شَيْئاً اتّخَذَهَا هُزُواً أُوْلََئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مّهِينٌ﴾.


يقول تعالى ذكره : وَإِذَا عَلِمَ هذا الأفّاك الأثيم مِنْ آيات الله شَيْئا اتّخَذَها هُزُوا : يقول : اتخذ تلك الآيات التي علمها هزوا، يسخر منها، وذلك كفعل أبي جهل حين نزلت : إنّ شَجَرَةَ الزّقّوم طَعامُ الأثِيمِ، إذ دعا بتمر وزبد فقال : تزقموا من هذا، ما يعدكم محمد إلاّ شهدا، وما أشبه ذلك من أفعالهم.
وقوله : أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ، يقول تعالى ذكره : هؤلاء الذين يفعلون هذا الفعل، وهم الذين يسمعون آيات الله تُتلى عليهم ثم يصرّون على كفرهم استكبارا، ويتخذون آيات الله التي علموها هزوا، لهم يوم القيامة من الله عذاب مهين يهينهم ويذلهم في نار جهنم، بما كانوا في الدنيا يستكبرون عن طاعة الله واتباع آياته، وإنما قال تعالى ذكره : أُولَئِكَ فجمع. وقد جرى الكلام قبل ذلك ردّا للكلام إلى معنى الكلّ في قوله : وَيْلٌ لِكُلّ أفّاكٍ أثِيمٍ.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
يقول تعالى ذكره: الوادي السائل من صديد أهل جهنم، لكلّ كذّاب ذي إثم بربه، مفتر عليه (يَسْمَعُ آيَاتِ اللَّهِ تُتْلَى عَلَيْهِ) يقول: يسمع آيات كتاب الله تُقرأ عليه (ثُمَّ يُصِرُّ) على كفره وإثمه فيقيم عليه غير تائب منه، ولا راجع عنه (مُسْتَكْبِرًا) على ربه أن يذعن لأمره ونهيه (كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا) يقول: كأن لم يسمع ما تلي عليه من آيات الله بإصراره على كفره (فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ) يقول: فبشر يا محمد هذا الأفَّاك الأثيم الذي هذه صفته بعذاب من الله له. (أليم) : يعني موجع في نار جهنم يوم القيامة.

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَإِذَا عَلِمَ مِنْ آيَاتِنَا شَيْئًا اتَّخَذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ (٩)﴾


يقول تعالى ذكره: (وَإِذَا عَلِمَ) هذا الأفاك الأثيم (مِنْ) آيات الله (شَيْئًا اتَّخَذَهَا هُزُوًا) : يقول: اتخذ تلك الآيات التي علمها هزوا، يسخر منها، وذلك كفعل أبي جهل حين نزلت (إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ طَعَامُ الأثِيمِ) إذ دعا بتمر وزبد فقال: تزقموا من هذا، ما يعدكم محمد إلا شهدا، وما أشبه ذلك من أفعالهم.
وقوله (أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ) يقول تعالى ذكره: هؤلاء الذين يفعلون هذا الفعل، وهم الذين يسمعون آيات الله تُتلى عليهم ثم يصرّون على كفرهم استكبارًا، ويتخذون آيات الله التي علموها هزوا، لهم يوم القيامة من الله عذاب مهين يهينهم ويذلهم في نار جهنم، بما كانوا في الدنيا يستكبرون عن طاعة الله واتباع آياته، وإنما قال تعالى ذكره (أُولَئِكَ) فجمع. وقد جرى الكلام قبل ذلك (١) ردّا للكلام إلى معنى الكلّ في قوله (وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ).
(١) لعله: وقد جرى الكلام قبل ذلك على الإفراد، ردا. إلخ...

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
تَفْسِيرُ
سُورَةِ الْجَاثِيَةِ
وَهِيَ مَكِّيَّةٌ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

[سورة الجاثية (٤٥) : الآيات ١ الى ٥]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

حم (١) تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ (٢) إِنَّ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ لَآياتٍ لِلْمُؤْمِنِينَ (٣) وَفِي خَلْقِكُمْ وَما يَبُثُّ مِنْ دابَّةٍ آياتٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ (٤)
وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّماءِ مِنْ رِزْقٍ فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها وَتَصْرِيفِ الرِّياحِ آياتٌ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (٥)
يُرْشِدُ تَعَالَى خَلْقَهُ إِلَى التَّفَكُّرِ فِي آلَائِهِ وَنِعَمِهِ، وَقُدْرَتِهِ الْعَظِيمَةِ التي خلق بها السموات والأرض، وَمَا فِيهِمَا مِنَ الْمَخْلُوقَاتِ الْمُخْتَلِفَةِ الْأَجْنَاسِ وَالْأَنْوَاعِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَالْجِنِّ وَالْإِنْسِ وَالدَّوَابِّ وَالطُّيُورِ وَالْوُحُوشِ وَالسِّبَاعِ وَالْحَشَرَاتِ، وَمَا فِي الْبَحْرِ مِنَ الْأَصْنَافِ الْمُتَنَوِّعَةِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ فِي تَعَاقُبِهِمَا دَائِبَيْنِ لَا يَفْتُرَانِ، هَذَا بِظَلَامِهِ وَهَذَا بِضِيَائِهِ، وَمَا أنزل الله تبارك وتعالى مِنَ السَّحَابِ مِنَ الْمَطَرِ فِي وَقْتِ الْحَاجَةِ إِلَيْهِ، وَسَمَّاهُ رِزْقًا لِأَنَّ بِهِ يَحْصُلُ الرِّزْقُ فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها أَيْ بَعْدَ مَا كَانَتْ هَامِدَةً لَا نَبَاتَ فِيهَا وَلَا شيء. وقوله عز وجل:
وَتَصْرِيفِ الرِّياحِ أي جنوبا وشمالا ودبورا وصبا «١»، برية وبحرية، لَيْلِيَّةً وَنَهَارِيَّةً. وَمِنْهَا مَا هُوَ لِلْمَطَرِ، وَمِنْهَا مَا هُوَ لِلِّقَاحِ، وَمِنْهَا مَا هُوَ غِذَاءٌ لِلْأَرْوَاحِ وَمِنْهَا مَا هُوَ عَقِيمٌ لَا يَنْتِجُ، وقال سبحانه وتعالى أَوَّلًا: لَآياتٍ لِلْمُؤْمِنِينَ ثُمَّ يُوقِنُونَ ثُمَّ يَعْقِلُونَ وَهُوَ تَرَقٍّ مِنْ حَالٍ شَرِيفٍ إِلَى مَا هُوَ أَشْرَفُ مِنْهُ وَأَعْلَى، وَهَذِهِ الْآيَاتُ شَبِيهَةٌ بآية البقرة وهي قوله تَعَالَى: إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِما يَنْفَعُ النَّاسَ وَما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّماءِ مِنْ ماءٍ فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها وَبَثَّ فِيها مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ، وَتَصْرِيفِ الرِّياحِ وَالسَّحابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ [الْبَقَرَةِ: ١٦٤] وَقَدْ أَوْرَدَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ هَاهُنَا عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ أَثَرًا طَوِيلًا غَرِيبًا فِي خَلْقِ الْإِنْسَانِ من الأخلاط الأربعة، والله أعلم.

[سورة الجاثية (٤٥) : الآيات ٦ الى ١١]

تِلْكَ آياتُ اللَّهِ نَتْلُوها عَلَيْكَ بِالْحَقِّ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآياتِهِ يُؤْمِنُونَ (٦) وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ (٧) يَسْمَعُ آياتِ اللَّهِ تُتْلى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِراً كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْها فَبَشِّرْهُ بِعَذابٍ أَلِيمٍ (٨) وَإِذا عَلِمَ مِنْ آياتِنا شَيْئاً اتَّخَذَها هُزُواً أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ (٩) مِنْ وَرائِهِمْ جَهَنَّمُ وَلا يُغْنِي عَنْهُمْ مَا كَسَبُوا شَيْئاً وَلا مَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِياءَ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ (١٠)
هَذَا هُدىً وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ لَهُمْ عَذابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ (١١)
(١) رياح الدبور، هي الرياح التي تأتي من دبر الكعبة، ورياح الصبا: هي الرياح التي تستقبل الكعبة.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
وأنه إذا علم من آيات الله شيئا اتخذها هزوا فتوعده الله تعالى بالويل فقال وأخبر أن له عذابا أليما وأن ﴿مِنْ وَرَائِهِمْ جَهَنَّمُ﴾
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١-١١} ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ حم * تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ * إِنَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ لآيَاتٍ لِلْمُؤْمِنِينَ * وَفِي خَلْقِكُمْ وَمَا يَبُثُّ مِنْ دَابَّةٍ آيَاتٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ * وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ رِزْقٍ فَأَحْيَا بِهِ الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ آيَاتٌ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ * تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ * وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ * يَسْمَعُ آيَاتِ اللَّهِ تُتْلَى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ * وَإِذَا عَلِمَ مِنْ آيَاتِنَا شَيْئًا اتَّخَذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ * مِنْ وَرَائِهِمْ جَهَنَّمُ وَلا يُغْنِي عَنْهُمْ مَا كَسَبُوا شَيْئًا وَلا مَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ * هَذَا هُدًى وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَهُمْ عَذَابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ﴾.
يخبر تعالى خبرا يتضمن الأمر بتعظيم القرآن والاعتناء به وأنه ﴿تَنزيلُ﴾ ﴿مِنَ اللَّهِ﴾ المألوه المعبود لما اتصف به من صفات الكمال وانفرد به من النعم الذي له العزة الكاملة والحكمة التامة.
ثم أيد ذلك بما ذكره من الآيات الأفقية والنفسية من خلق السماوات والأرض وما بث فيهما من الدواب وما أودع فيهما من المنافع وما أنزل الله من الماء الذي يحيي به الله البلاد والعباد.
فهذه كلها آيات بينات وأدلة واضحات على صدق هذا القرآن العظيم وصحة ما اشتمل عليه من الحكم والأحكام، ودالات أيضا على ما لله تعالى من الكمال وعلى البعث والنشور.
ثم قسم تعالى الناس بالنسبة إلى الانتفاع بآياته وعدمه إلى قسمين:
قسم يستدلون بها ويتفكرون بها وينتفعون فيرتفعون وهم المؤمنون بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر إيمانا تاما وصل بهم إلى درجة اليقين، فزكى منهم العقول وازدادت به معارفهم وألبابهم وعلومهم.
وقسم يسمع آيات الله سماعا تقوم به الحجة عليه ثم يعرض عنها ويستكبر، كأنه ما سمعها لأنها لم تزك قلبه ولا طهرته بل بسبب استكباره عنها ازداد طغيانه.
وأنه إذا علم من آيات الله شيئا اتخذها هزوا فتوعده الله تعالى بالويل فقال:
﴿وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ﴾ أي: كذاب في مقاله أثيم في فعاله.
وأخبر أن له عذابا أليما وأن ﴿مِنْ وَرَائِهِمْ جَهَنَّمُ﴾ تكفي في عقوبتهم البليغة.
وأنه ﴿لا يُغْنِي عَنْهُمْ مَا كَسَبُوا﴾ من الأموال ﴿وَلا مَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ﴾ يستنصرون بهم فخذلوهم أحوج ما كانوا إليهم لو نفعوا.
فلما بين آياته القرآنية والعيانية وأن الناس فيها على قسمين أخبر أن القرآن المشتمل على هذه المطالب العالية أنه هدى فقال: ﴿هَذَا هُدًى﴾ وهذا وصف عام لجميع القرآن فإنه يهدي إلى معرفة الله تعالى بصفاته المقدسة وأفعاله الحميدة، ويهدي إلى معرفة رسله وأوليائه وأعدائه، وأوصافهم، ويهدي إلى الأعمال الصالحة ويدعو إليها ويبين الأعمال السيئة وينهى عنها، ويهدي إلى بيان الجزاء على الأعمال ويبين الجزاء الدنيوي والأخروي، فالمهتدون اهتدوا به فأفلحوا وسعدوا، -[٧٧٦]- ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ﴾ الواضحة القاطعة التي لا يكفر بها إلا من اشتد ظلمه وتضاعف طغيانه، ﴿لَهُمْ عَذَابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ﴾
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٨٥ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير التستري — سهل التستري تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
هُزُوًا
سُخْرِيَةً.

إعراب الآية ٩ من سورة الجاثية

من كتاب: إعراب القرآن

الخبر نَتْلُوها عَلَيْكَ بِالْحَقِّ. فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآياتِهِ يُؤْمِنُونَ قراءة المدنيين وأبي عمرو، وقرأ الكوفيون تؤمنون بالتاء ورد أبو عبيد قولهم بأن قبله إِنَّ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ لَآياتٍ لِلْمُؤْمِنِينَ، وكذا «لقوم يوقنون» و «لقوم يعقلون» فوجب على هذا عنده أن يكون فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآياتِهِ يُؤْمِنُونَ وردّ عليهم أيضا بأن قبله تِلْكَ آياتُ اللَّهِ نَتْلُوها عَلَيْكَ فكيف يكون بعده «فبأيّ حديث بعد الله تؤمنون» قال أبو جعفر:
وهذا الردّ لا يلزم لأن قوله جلّ وعزّ: تِلْكَ آياتُ اللَّهِ نَتْلُوها عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وإن كان مخاطبة للنبيّ صلّى الله عليه وسلّم فإنه مبلّغ عن الله عزّ وجلّ كل ما أنزل إليه، فلما كان ذلك كذلك كان المعنى قل لهم «فبأيّ حديث بعد الله وآياته تؤمنون»، فهذا المعنى صحيح قال الله جلّ وعزّ وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بابٍ سَلامٌ عَلَيْكُمْ [الرعد: ٢٣] أي يقولون.

[سورة الجاثية (٤٥) : الآيات ٧ الى ١٠]

وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ (٧) يَسْمَعُ آياتِ اللَّهِ تُتْلى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِراً كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْها فَبَشِّرْهُ بِعَذابٍ أَلِيمٍ (٨) وَإِذا عَلِمَ مِنْ آياتِنا شَيْئاً اتَّخَذَها هُزُواً أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ (٩) مِنْ وَرائِهِمْ جَهَنَّمُ وَلا يُغْنِي عَنْهُمْ ما كَسَبُوا شَيْئاً وَلا مَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِياءَ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ (١٠)
روي عن ابن عباس أنه قال: نزلت في النّضر بن كلدة «ويل» مرفوع بالابتداء.
وقد شرحناه فيما تقدم «١».

[سورة الجاثية (٤٥) : آية ١١]

هذا هُدىً وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ لَهُمْ عَذابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ (١١)
وقرأ أهل مكة وعيسى بن عمر عذاب من رجز أليم «٢» بالرفع على أنه نعت لعذاب. قال محمد بن يزيد: الرّجز أغلظ العذاب وأشده وأنشد لرؤبة: [الرجز] ٤١٧-
كم رامنا من ذي عديد مبزيحتّى وقمنا كيده بالرّجز
«٣»

[سورة الجاثية (٤٥) : آية ١٢]

اللَّهُ الَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ لِتَجْرِيَ الْفُلْكُ فِيهِ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (١٢)
اللَّهُ الَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ مبتدأ وخبره.

[سورة الجاثية (٤٥) : آية ١٣]

وَسَخَّرَ لَكُمْ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً مِنْهُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (١٣)
جَمِيعاً نصب على الحال وروي عن ابن عباس أنه قرأ جَمِيعاً مِنْهُ «٤» نصب على المصدر. وأجاز أبو حاتم جَمِيعاً مِنْهُ «٥» بفتح الميم والإضافة على المصدر
(١) تقدّم في إعراب الآية ٧٩ من سورة البقرة.
(٢) انظر البحر المحيط ٨/ ٤٥، وفيه: (قرأ طلحة وابن محيصن وأهل مكة وابن كثير وحفص أليم بالرفع نعتا لعذاب، والحسن وأبو جعفر وشيبة وعيسى والأعمش وباقي السبعة بالجر نعتا لرجز).
(٣) الرجز لرؤية بن العجاج في ديوانه ٦٤، وتهذيب اللغة ١٠/ ٦٠٨، وتفسير الطبري ٨/ ٢٢٣، وبعده:
«والصّقع من قاذفة وجرز»
(٤) انظر مختصر ابن خالويه ١٣٨، والبحر المحيط ٨/ ٤٥.
(٥) انظر المحتسب ٢/ ٢٦٢.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٩ من سورة الجاثية

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

عَلِمَ مِنْ

ادغام الميم في الميم ادغاماً كبيراً

السوسي عن أبي عمرو

اظهار الميم الأولى مفتوحة

رويس عن يعقوب خلاد عن حمزة خلف عن حمزة أبو الحارث عن الكسائي حفص عن عاصم الدوري عن الكسائي شعبة عن عاصم ابن وردان عن أبي جعفر ابن ذكوان عن ابن عامر ابن جمّاز عن أبي جعفر هشام عن ابن عامر روح عن يعقوب الدوري عن أبي عمرو إسحاق عن خلف قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير إدريس عن خلف ورش عن نافع قالون عن نافع

هُزُوًا أُوْلَئِكَ

(هُزْؤًا أُولئِكَ) بإسكان الزاي وبعدها همزة منونة بالفتح وبتحقيق همزة أولئك دون سكت على الساكن قبلها

إدريس عن خلف إسحاق عن خلف خلاد عن حمزة خلف عن حمزة

(هُزْؤًا أُولئِكَ) بإسكان الزاي وبعدها همزة منونة بالفتح وبتحقيق همزة أولئك مع السكت على الساكن قبلها

خلف عن حمزة

(هُزُؤًا أُولَئِكَ) بضم الزاي وبعدها همزة منونة بالفتح وبتحقيق همزة أولئك دون سكت أو نقل

قالون عن نافع البزي عن ابن كثير قنبل عن ابن كثير روح عن يعقوب الدوري عن أبي عمرو رويس عن يعقوب السوسي عن أبي عمرو ابن جمّاز عن أبي جعفر هشام عن ابن عامر ابن وردان عن أبي جعفر ابن ذكوان عن ابن عامر الدوري عن الكسائي شعبة عن عاصم أبو الحارث عن الكسائي

(هُزُؤًا أُولَئِكَ) بضم الزاي وبعدها همزة منونة بالفتح وبنقل حركة همزة أولئك إلى الساكن قبلها

ورش عن نافع

(هُزُوًا أُولَئِكَ) بضم الزاي وبعدها واو منونة بالفتح وبتحقيق همزة أولئك دون سكت أو نقل

حفص عن عاصم
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

قول واحد من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

قول واحد
١
قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر عن النَّضر بن الحارث، فقال: ﴿وإذا عَلِمَ مِن آياتِنا شَيْئًا﴾ يقول: إذا سمع مِن آيات القرآن شيئًا ﴿اتَّخَذَها هُزُوًا﴾ يعني: استهزاء بها، وذلك أنه زعم أنّ حديث القرآن مثل حديث رستم وإسفنديار، ﴿أُولئِكَ لَهُمْ﴾ يعني: النَّضر بن الحارث وأصحابه، وهم قريش ﴿عَذابٌ مُهِينٌ﴾ يعني: [القتل]١ في الدنيا يوم بدر٢
التخريج
  1. ١في مطبوعة المصدر: القرآن! ولا يستقيم بها السياق، والصواب ما أثبتناه بدليل ما سيأتي في تفسير الآية التالية.
  2. ٢تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٨٣٦.
التفسير بالمأثور لسورة الجاثية كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٩ من سورة الجاثية

وقفة واحدة في هذه الآية

  • آية (9): * ما هو الفرق بين استهزأ بـ وسخر من؟(د.فاضل السامرائي) هنالك أمران في اللغة يذكران في الاستعمال القرآني: أولاً الاستهزاء عام سواء تستهزئ بالأشخاص وبغير الأشخاص (وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلاَةِ اتَّخَذُوهَا هُزُوًا (58) المائدة) الصلاة ليست شخصاً وإنما أقاويل وأفاعيل (وَإِذَا عَلِمَ مِنْ آيَاتِنَا شَيْئًا اتَّخَذَهَا هُزُوًا (9) الجاثية) (وَلاَ تَتَّخِذُوَاْ آيَاتِ اللّهِ هُزُوًا (231) البقرة) (قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تستهزئون (65) التوبة) إذن الاستهزاء عام في الأشخاص وفي غير الأشخاص أما السخرية ففي الأشخاص تحديداً لم ترد في القرآن إلا في الأشخاص (وَيَصْنَعُ الْفُلْكَ وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ مَلأٌ مِّن قَوْمِهِ سَخِرُواْ مِنْهُ قَالَ إِن تَسْخَرُواْ مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنكُمْ كَمَا تَسْخَرُونَ (38) هود). إذن الاستهزاء عام ومعنى الاستهزاء هو السخرية هم يقولون المزح في خفية وهو جانب من السخرية. الاستهزاء أعم من السخرية والسخرية خاصة بالأشخاص ولم ترد في القرآن إلا للأشخاص أما الاستهزاء فعامّ ورد في الأشخاص وغير الأشخاص (قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِؤُونَ (65) التوبة) الرسول شخص (وَإِذَا عَلِمَ مِنْ آيَاتِنَا شَيْئًا اتَّخَذَهَا هُزُوًا (9) الجاثية) ليس شخصاً. هذا أمر أن الاستهزاء عام في الأشخاص وغير الأشخاص والسخرية خاصة في الأشخاص خاصة في القرآن والأمر الآخر السخرية لم ترد إلا من فعل يفعله الشخص أما الاستهزاء فقد يستهزأ به من غير فعل. السخرية أنت تسخر منه وهو يفعل الفعل هذا أما الاستهزاء فليس كذلك. مثلاً نوح وهو يصنع الفلك هذا عمل (وَيَصْنَعُ الْفُلْكَ وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ مَلأٌ مِّن قَوْمِهِ سَخِرُواْ مِنْهُ قَالَ إِن تَسْخَرُواْ مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنكُمْ كَمَا تَسْخَرُونَ (38) هود) هذا فعل وهم سخروا من فعل يفعله، (الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لاَ يَجِدُونَ إِلاَّ جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ (79) التوبة) هذا فعل. إذن صار عندنا أمرين على الأقل في القرآن أولاً أن الاستهزاء عام للأشخاص وغير الأشخاص والاستهزاء لا يستوجب وقوع فعل بينما السخرية تقتضي فعلاً إذن هنالك أمران متغايران.

    — فاضل السامرائي

ترجمات معاني الآية ٩ من سورة الجاثية

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(9) And when he knows anything of Our verses, he takes them in ridicule. Those will have a humiliating punishment.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال