مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي
عن الكتاب
المقام الثاني : أن ينتقل من مقام الإصرار والاستكبار إلى مقام الاستهزاء فقال :﴿وإذا علم من ءاياتنا شيئا اتخذها هزوا﴾ وكان من حق الكلام أن يقال اتخذه هزوا أي اتخذ ذلك الشيء هزوا إلا أنه تعالى قال :﴿اتخذها﴾ للإشعار بأن هذا الرجل إذا أحس بشيء من الكلام أنه من جملة الآيات التي أنزلها الله تعالى على محمد ﷺ خاض في الاستهزاء بجميع الآيات ولم يقتصر على الاستهزاء بذلك الواحد.
ثم قال تعالى :﴿أولئك لهم عذاب مهين﴾ أولئك إشارة إلى ﴿كل أفاك أثيم﴾ لشموله جميع الأفاكين.
ثم قال تعالى :﴿أولئك لهم عذاب مهين﴾ أولئك إشارة إلى ﴿كل أفاك أثيم﴾ لشموله جميع الأفاكين.