كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعاَلَى :﴿وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ﴾ ؛ أي منَّا الْمُطِيعونَ له في أمرهِ ونَهيهِ، ومنَّا أهلُ المعاصي، ﴿كُنَّا طَرَآئِقَ قِدَداً﴾ ؛ أي كنا أهلَ مُلكٍ شتَّى مؤمنين وكافرين. وَقِيْلَ : كنَّا جماعاتٍ متفرِّقين وأصنافاً مختلفةً. والقِدَّةُ : القطعةُ من الشَّيْءِ، يقالُ : صارَ القومُ قِدَداً إذا تفرَّقت حالاَتُهم، قال الحسنُ :(الْجِنُّ أمْثَالُكُمْ، مِنْهُمْ مُرْجِئَةٌ وَقَدِرَّيةٌ وَرَافِضِيَّةٌ وَشِيعَةٌ).
وقال الأخفشُ :(مَعْنَى قَوْلِهِمْ ﴿كُنَّا طَرَآئِقَ﴾ أيْ ضُرُوباً). وقال أبو عُبيد :(أصْنَافاً)، وقال المؤرج :(أجْنَاساً). وقال ابنُ كَيسان :(شِيَعاً) وَفِرَقاً لِكُلِّ فِرْقَةٍ هَوًى). وقال ابنُ المسيَّب :(كُنَّا مُسْلِمِينَ وَيَهُوداً وَنَصَارَى). ويقال : فلانٌ طريقةُ قومهِ، أي سيِّدٌ مُطَاعٌ فيهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى