الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
﴿وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ كُنَّا طَرَآئِقَ قِدَداً﴾ أهواء مختلفة وفرقاً شتى، منّا المؤمن ومنّا الكافر.
قال سعيد بن جبير : ألواناً شتى. الحسن : قدداً مختلفين، الأخفش : ضروباً، أبو عبيدة : أصنافاً، المؤرّخ : أجناساً، النضر : مللا، ابن كيسان : شيعاً وفرقاً لكلّ فرقة هوى كأهواء الناس، وقال الفراء : تقول العرب : هؤلاء طريقة قومهم أي ساداتهم ورؤساؤهم، المسيّب : كنّا مسلمين ويهوداً ونصارى.
أخبرني ابن فنجويه، قال : حدّثنا محمد بن عمرو بن الخطاب، قال : حدّثنا الحسن بن محمد بن نحتويه، قال : حدّثنا أبو الحسن محمد بن إبراهيم الصوري بأنطاكية، قال : حدّثنا محمد بن المتوكل بن أبي السراي، قال : حدّثنا المطلب بن زياد، قال : سمعت السدي يقول في قول الله سبحانه :﴿كُنَّا طَرَآئِقَ قِدَداً﴾، قال : الجن مثلكم فيهم قدرية ومرجئة ورافضة وشيعة.
واحد القدد : قدة، وهي الفرقة وأصلها من القدّ وهو القطع. قال لبيد يرثي أخاه أربد :
لم تبلغ العين كل نهمتهاليلة تمشي الجياد كالقدد
وقال آخر :
ولقد قلت وزيد جاسريوم ولّت خيل عمرو قددا

تفسير هذه الآية من كتب أخرى