الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
﴿مِنَّا الصالحون﴾ منا الأبرار المتقون ﴿وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ﴾ ومنا قوم دون ذلك، فحذف الموصوف، كقوله :﴿وما منا إلا له مقام معلوم﴾ [الصافات: ١٦٤] وهم المقتصدون في الصلاح غير الكاملين فيه أو أرادوا الطالحين ﴿كُنَّا طَرَآئِقَ قِدَداً﴾ بيان للقسمة المذكورة، أي : كنا ذوي مذاهب مفترقة مختلفة. أو كنا في اختلاف أحوالنا مثل الطرائق المختلفة. أو كنا في طرائق مختلفة، كقوله :
كَمَا عَسَلَ الطَّرِيقَ الثَّعْلَبُ ***
أو كانت طرائقنا طرائق قدداً على حذف المضاف الذي هو الطرائق وإقامة الضمير المضاف إليه مقامه ؛ والقدّة من قدّ، كالقطعة من قطع، ووصفت الطرائق بالقدد، لدلالتها على معنى التقطع والتفرّق.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى