المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
وقولهم ﴿ومنا دون ذلك﴾، أي غير الصالحين كأنه قال : ومنا قوم أو فرقة دون صالحين، وهي لفظة تقع أحياناً موقع غير. والطرائق : السير المختلفة، والقدد كذلك هي الأشياء المخالفة، كأنه قد قدّ بعضها من بعض وفصل. قال ابن عباس وعكرمة وقتادة :﴿طرائق قدداً﴾ أهواء مختلفة. قال غيره فرق مختلفون. قال الكميت :[ البسيط ]
جمعت بالرأي منهم كل رافضةإذ هم طرائق في أهوائهم قدد(١)
١ الروافض: جنود تركوا قائدهم وانصرفوا فكل طائفة منهم رافضة، والنسبة إليهم، رافضي، والطرائق: الفرق المختلفة، والآراء والمذاهب المتبانية، ومفردها: طريقة، وأوضح معانيها: السنة والمذهب والرأي وما هو عليه، والقدة: الفرقة والطريقة من الناس إذا كان هوى كل واحد على حدة، يقول الشاعر: جمعتهم على رأي واحد بعد أن كانوا فرقا مختلفة..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى