مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي

عن الكتاب
النوع العاشر : قوله تعالى :﴿وأنا منا الصالحون ومنا دون ذلك كنا طرائق قددا﴾.
أي منا الصالحون المتقون أي ومنا قوم دون ذلك فحذف الموصوف كقوله :﴿وما منا إلا له مقام معلوم﴾ ثم المراد بالذين هم دون الصالحين من ؟ فيه قولان :( الأول ) : أنهم المقتصدون الذين يكونون في الصلاح غير كاملين ( والثاني ) : أن المراد من لا يكون كاملا في الصلاح، فيدخل فيه المقتصدون والكافرون، والقدة من قدد، كالقطعة من قطع. ووصفت الطرائق بالقدد لدلالتها على معنى التقطع والتفرق، وفي تفسير الآية وجوه ( أحدها ) : المراد كنا ذوي طرائق قددا أي ذوي مذاهب مختلفة. قال السدي : الجن أمثالكم، فيهم مرجئة وقدرية وروافض وخوارج ( وثانيها ) : كنا في اختلاف أحوالنا مثل الطرائق المختلفة ( وثالثها ) : كانت طرائقنا طرائق قددا على حذف المضاف الذي هو الطرائق، وإقامة الضمير المضاف إليه مقامه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى