التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
ثم حكى - سبحانه - ما قالوه بشأن عجزهم المطلق أمام قدرة خالقهم فقال :﴿وَأَنَّا ظَنَنَّآ أَن لَّن نُّعْجِزَ الله فِي الأرض وَلَن نُّعْجِزَهُ هَرَباً﴾.
والظن هنا بمعنى العلم واليقين. وقوله :﴿نُّعْجِزَهُ﴾ من الإِعجاز، وهو جعل الغير عاجزا عن الحصول على ما يريد. وقوله ﴿فِي الأرض﴾ و ﴿هَرَباً﴾ فى موضع الحال.
أى : وأننا قد علمنا وتيقنا بعد إيماننا وبعد سماعنا للقرآن.. أننا فى قبضة الله - تعالى - وتحت قدرته، ولن نستطيع الهرب من قضائه سواء أكنا فى الأرض أم فى غيرها.
فقوله :﴿فِي الأرض﴾ إشارة إلى عدم قدرتهم على النجاة من قضائه - تعالى - مهما حاولوا اللجوء إلى أية بقعة من بقاعها، ففى أى بقعة منها يكونون، يدركهم قضاؤه وقدره.
وقوله :﴿وَلَن نُّعْجِزَهُ هَرَباً﴾ إشارة إلى أن هربهم إلى السماء لا إلى الأرض، لن ينجيهم مما يريده - سبحانه - بهم.
فالمقصود بالآية الكريمة : إظهار عجزهم المطلق أمام قدرة الله - تعالى - وعدم تمكنهم من الهرب من قضائه، سواء ألجأوا إلى الأرض، أم إلى السماء.
وشبيه بهذه الآية الكريمة قوله - تعالى - :﴿وَمَآ أَنتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الأرض وَمَا لَكُمْ مِّن دُونِ الله مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ﴾
والظن هنا بمعنى العلم واليقين. وقوله :﴿نُّعْجِزَهُ﴾ من الإِعجاز، وهو جعل الغير عاجزا عن الحصول على ما يريد. وقوله ﴿فِي الأرض﴾ و ﴿هَرَباً﴾ فى موضع الحال.
أى : وأننا قد علمنا وتيقنا بعد إيماننا وبعد سماعنا للقرآن.. أننا فى قبضة الله - تعالى - وتحت قدرته، ولن نستطيع الهرب من قضائه سواء أكنا فى الأرض أم فى غيرها.
فقوله :﴿فِي الأرض﴾ إشارة إلى عدم قدرتهم على النجاة من قضائه - تعالى - مهما حاولوا اللجوء إلى أية بقعة من بقاعها، ففى أى بقعة منها يكونون، يدركهم قضاؤه وقدره.
وقوله :﴿وَلَن نُّعْجِزَهُ هَرَباً﴾ إشارة إلى أن هربهم إلى السماء لا إلى الأرض، لن ينجيهم مما يريده - سبحانه - بهم.
فالمقصود بالآية الكريمة : إظهار عجزهم المطلق أمام قدرة الله - تعالى - وعدم تمكنهم من الهرب من قضائه، سواء ألجأوا إلى الأرض، أم إلى السماء.
وشبيه بهذه الآية الكريمة قوله - تعالى - :﴿وَمَآ أَنتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الأرض وَمَا لَكُمْ مِّن دُونِ الله مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ﴾