بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
ثم قال عز وجل :﴿لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ﴾ يعني : لنبتليهم به، كقوله :﴿وَلَوْلاَ أَن يَكُونَ الناس أُمَّةً واحدة لَّجَعَلْنَا لِمَن يَكْفُرُ بالرحمن لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً مِّن فِضَّةٍ وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ﴾ [الزخرف: ٣٣] الآية. وقال قتادة :﴿وأن لو استقاموا عَلَى الطريقة﴾، يعني : آمنوا لوسّع الله عليهم الرزق ؛ وقال القتبي : هذا مثل ضربه الله تعالى للزيادة في أموالهم ومواشيهم، كقوله :﴿وَلَوْلاَ أَن يَكُونَ الناس﴾. ثم قال :﴿وَمَن يُعْرِضْ عَن ذِكْرِ رَبّهِ﴾ يعني : توحيد ربه ؛ ويقال : يكفر بمحمد ﷺ والقرآن، ﴿يَسْلُكْهُ عَذَاباً صَعَداً﴾ يعني : يكلفه الصعود على جبل أملس. وقال مقاتل :﴿عَذَاباً صَعَداً﴾ أي : شدة العذاب. وقال القتبي : يعني : شاقاً ؛ وقال قتادة : صعوداً من عذاب الله تعالى، لا راحة فيه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى