إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
﴿لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ﴾ لنختبرَهُم كيفَ يشكرونَهُ وقيل : معناهُ إنَّه لو استقامَ الجنُّ على طريقتِهم القديمةِ ولم يسلموا باستماع القُرآنِ لوسّعنا عليهم الرزقَ استدراجاً لنوقعَهُم في الفتنةِ ونعذبهم في كُفرانِ النعمةِ ﴿وَمَن يُعْرِضْ عَن ذِكْرِ رَبّهِ﴾ عن عبادتِه أو عن موعظتِه أو وحيهِ ﴿يَسْلُكْهُ﴾ يُدخله ﴿عَذَاباً صَعَداً﴾ أي شاقَّاً صعباً يعلُو المعذبَ ويغلبُه على أنَّه مصدرٌ وصفَ به مبالغةً.