تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور

عن الكتاب
وجملة ﴿قل إنما أدعو ربي ولا أشرك به أحداً﴾ بيان لجملة ﴿يدعوه﴾.
وقرأ الجمهور ﴿قال﴾ بصيغة الماضي. وقرأه حمزة وعاصم وأبو جعفر ﴿قل﴾ بدون ألف على صيغة الأمر، فتكون الجملة استئنافاً. والتقدير : أوحي إلي أنه لما قام عبد الله إلى آخره قل إنما أدعو ربي، فهو من تمام ما أوحي به إليه.
و ﴿إنما أدعو ربي﴾، يفيد قصراً، أي لا أدعو غيره، أي لا أعبد غيره دونه.
وعطف عليه ﴿ولا أشرك به أحداً﴾ تأكيداً لمفهوم القصر، وأصله أن لا يعطف فعطفه لمجرد التشريك للعناية باستقلاله بالإِبلاغ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى