مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿قال إنما أدعو ربي ولا أشرك به أحدا﴾ قرأ العامة قال على الغيبة وقرأ عاصم وحمزة، قل حتى يكون نظيرا لما بعده، وهو قوله :﴿قل إني لا أملك. . . قل إني لن يجيرني﴾ قال مقاتل : إن كفار مكة قالوا للنبي ﷺ :«إنك جئت بأمر عظيم وقد عاديت الناس كلهم، فارجع عن هذا » فأنزل الله :﴿قل إنما ادعوا ربي﴾ وهذا حجة لعاصم وحمزة، ومن قرأ ﴿قال﴾ حمل ذلك على أن القوم لما قالوا ذلك، أجابهم النبي ﷺ بقوله :﴿إنما أدعو ربى﴾ فحكى الله ذلك عنه بقوله ﴿قال﴾ أو يكون ذاك من بقية حكاية الجن أحوال الرسول لقومهم.