تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ٢٤ : وقوله تعالى :﴿حتى إذا/ ٦٠٤- ب/ رأوا ما يوعدون فسيعلمون من أضعف ناصرا وأقل عددا﴾كقوله(١) في موضع آخر :﴿فسيعلمون من هو شر مكانا وأضعف جندا﴾[مريم: ٧٥].
ويحتمل أن يكون هذا في الدنيا والآخرة جميعا، ويكون ذلك راجعا [ إلى ](٢) يوم بدر كما ذكر أهل التأويل، إذ قد ظهر في ذلك اليوم أنهم﴿فسيعلمون من هو شر مكانا وأضعف جندا﴾ أو أضعف ناصرا.
ويشبه أن يكون هذا في الآخرة، فإنهم يعلمون أنهم أقل عددا في الآخرة لأن كل واحد منهم يتبرأ من صاحبه وناصره ومعينه في الدنيا، ويصير عدوا له، فيقل عددهم، وأما في يوم بدر فقد كانوا عددا من المسلمين، فلم يبين لهم أنهم أقل في العدد.
ويجوز أن يكون يوم بدر يكون المسلمون أكثر عددا لأن الله تعالى أمدّ المسلمين بملائكته، فصار عددهم أكثر في التحقيق، وإن كانت الكفرة في رأي[ العين ](٣) أكثر منهم عددا.
ثم يشبه أن تكون هذه الآية نزلت على إثر تخويف الكفرة رسول الله ﷺ بكثرة عددهم وقوتهم في أنفسهم وقلة عدد المسلمين، فوعد الله تعالى نبيه عليه السلام بالنصر وكثرة العدد عند وقوع الحاجة إليها، وبالله التوفيق.
ويحتمل أن يكون هذا في الدنيا والآخرة جميعا، ويكون ذلك راجعا [ إلى ](٢) يوم بدر كما ذكر أهل التأويل، إذ قد ظهر في ذلك اليوم أنهم﴿فسيعلمون من هو شر مكانا وأضعف جندا﴾ أو أضعف ناصرا.
ويشبه أن يكون هذا في الآخرة، فإنهم يعلمون أنهم أقل عددا في الآخرة لأن كل واحد منهم يتبرأ من صاحبه وناصره ومعينه في الدنيا، ويصير عدوا له، فيقل عددهم، وأما في يوم بدر فقد كانوا عددا من المسلمين، فلم يبين لهم أنهم أقل في العدد.
ويجوز أن يكون يوم بدر يكون المسلمون أكثر عددا لأن الله تعالى أمدّ المسلمين بملائكته، فصار عددهم أكثر في التحقيق، وإن كانت الكفرة في رأي[ العين ](٣) أكثر منهم عددا.
ثم يشبه أن تكون هذه الآية نزلت على إثر تخويف الكفرة رسول الله ﷺ بكثرة عددهم وقوتهم في أنفسهم وقلة عدد المسلمين، فوعد الله تعالى نبيه عليه السلام بالنصر وكثرة العدد عند وقوع الحاجة إليها، وبالله التوفيق.
١ في الأصل و م: وقال..
٢ من م، ساقطة من الأصل..
٣ ساقطة من الأصل و م..
٢ من م، ساقطة من الأصل..
٣ ساقطة من الأصل و م..