تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله تعالى ( وأنه تعالى جد ربنا ) قرئ بالكسر والفتح، فمن قرأ بالكسر فهو أن الجن قالوا، ومن قرأ بالفتح فنصبه على معنى : آمنا وأنه تعالى جد ربنا، فانتصب بوقوع الإيمان عليه، والقراءة بالكسر أحسن القراءتين. وقوله تعالى :( جد ربنا ) أي : عظمة ربنا، هذا قول قتادة وغيره. والجد : العظمة، وهو البخت أيضا، وهو أب الأب. وفي حديث أنس : كان الرجل منا إذا قرأ البقرة وآل عمران جد فينا، أي : عظم [ فينا ](١).
وقوله عليه الصلاة والسلام :" ولا ينفع ذا الجد منك الجد " (٢) أي : لا ينفع ذا البخت منك بخته إذا أردت به سوءا أو مكروها. وعن الحسن قال : تعالى جد ربنا أي : غني ربنا. وعن إبراهيم والسدي قالا : جد ربنا أي : أمر ربنا.
وقوله تعالى :( ما اتخذ صاحبة ولا ولدا ) أي : زوجة وولدا.
١ - من ((ك))..
٢ -رواه مسلم ( ٤ /٢٥٨-٢٥٩ ررقم ٤٧٧)، و أبو داود ( ٢٢٤ رقم ٨٤٧)، و النسائي ( ٢ /١٩٨ -١٩٩ رقم ١٠٦٨) و غيرهم من حديث أبي سعيد الخدري به.
ورواه مسلم (٢٦٠-٢٦١ رقم ٤٧٨)، و أبو عوانة (٢ /١٧٦ -١٧٧ ) و و اين حبان (٥/٢٣٢ رقم ١٩٠٦) و غيرهم من حديث ابن عباس مرفوعا أيضا..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى