الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
﴿وَأَنَّهُ﴾ بالفتح قرأه أهل الشام والكوفة إلاّ حفصاً.
وفتح أبو جعفر ما كان مردوداً على الوحي، وكسر ما كان حكاية عن الجن، وجرها كلّها الباقون.
﴿تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا﴾ حدّثنا عبيد الله بن محمد بن محمد بن مهدي العدل، قال : حدّثنا الأصم، قال : حدّثنا أحمد بن حازم، قال : حدّثنا عبد الله بن سفيان عن السدي في قوله :﴿جَدُّ رَبِّنَا﴾ قال : أمر ربنا.
وبإسناده عن سفيان عن سلمان التيمي عن الحسن، قال : غنى ربنا ومنه قيل : للحظ جد ورجل مجدود. وقال ابن عباس : قدرة ربنا. مجاهد وعكرمة : جلاله. قتادة : عظمته. ابن أبي نجيح عن مجاهد : ذكره. ضحاك : فعله. القرظي : آلاؤه ونعمه على خلقه. الأخفش : علا ملك ربنا. ابن كيسان : علا ظفره على كل كافر بالحجة. والجدّ في اللغة : العظمة، ومنه قول أنس : كان الرجل إذا قرأ البقرة وآل عمران جدّ في أعيننا أي عظم.
وقال ابن عباس : لو علمت أن في الإنس جدّاً ما قالت تعالى جدّ ربّنا، وقال أبو جعفر الباقر وابنه جعفر والربيع بن أنس : ليس لله جد وإنّما وليه الجدّ بالجهالة فلم توخذوا به.
﴿مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلاَ وَلَداً﴾ وقرأ عكرمة :﴿تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا﴾ بكسر الجيم على ضد الهزل، وقرأ ابن السميع :( جدي ربّنا ) وهو الجدوى والمنفعة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى