اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
قوله :﴿وَأَنَّا ظَنَنّا﴾ أي : حسبنا ﴿أَن لَّن تَقُولَ الإنس والجن عَلَى الله كَذِباً﴾.
" أنْ " مخففة، واسمها مضمر والجملة المنفية خبرها، والفاعل بينهما هنا حرف النفي، و " كذباً " مفعول به، أو نعت مصدر محذوف، أي : قولاً كذباً.
وقرأ الحسن(١) والجحدري وأبو عبد الرحمن ويعقوب :" تقَوَّل " - بفتح القاف والواو المشددة - وهو مضارع " تقوَّل " أي : كذب، والأصل : تتقوَّل، فحذف إحدى التاءين، نحو " تذكرون ". وانتصب " كَذِباً " في هذه القراءة على المصدر ؛ لأن التقول كذب، فهو نحو قولهم :" قَعدْتُ جُلُوساً ".
ومعنى الآية : وأنَّا حسبنا أن لن تقول الإنس والجن على الله كذباً، فلذلك صدقناهم في أن لله صاحبة وولداً حتى سمعنا القرآن وتبينا به الحق.
وقيل : انقطع الإخبار عن الجنِّ - هاهنا - فقال الله تعالى جل ذكره لا إله إلا هو- :﴿وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ الإنس﴾
" أنْ " مخففة، واسمها مضمر والجملة المنفية خبرها، والفاعل بينهما هنا حرف النفي، و " كذباً " مفعول به، أو نعت مصدر محذوف، أي : قولاً كذباً.
وقرأ الحسن(١) والجحدري وأبو عبد الرحمن ويعقوب :" تقَوَّل " - بفتح القاف والواو المشددة - وهو مضارع " تقوَّل " أي : كذب، والأصل : تتقوَّل، فحذف إحدى التاءين، نحو " تذكرون ". وانتصب " كَذِباً " في هذه القراءة على المصدر ؛ لأن التقول كذب، فهو نحو قولهم :" قَعدْتُ جُلُوساً ".
ومعنى الآية : وأنَّا حسبنا أن لن تقول الإنس والجن على الله كذباً، فلذلك صدقناهم في أن لله صاحبة وولداً حتى سمعنا القرآن وتبينا به الحق.
وقيل : انقطع الإخبار عن الجنِّ - هاهنا - فقال الله تعالى جل ذكره لا إله إلا هو- :﴿وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ الإنس﴾
١ ينظر: المحرر الوجيز ٥/٣٨٠، والبحر المحيط ٨/٣٤١، والدر المصون ٦/٣٩١..