اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَأَنَّهُمْ ظَنُّواْ كَمَا ظَنَنتُمْ أَن لَّن يَبْعَثَ الله أَحَداً﴾.
الكلام في «أنْ لنْ » كالكلام في الأول، و «أن » وما في خبرها، سادةٌ مسدَّ مفعولي الظن والمسألة من باب الإعمال، لأن «ظنُّوا » يطلب مفعولين، و «ظَننْتُم » كذلك، وهو من إعمال الثاني للحذف من الأول.
والضمير في «أنَّهُم ظنُّوا » للإنس، وفي «ظَنَنْتُمْ »، للجن، ويجوز العكس
هذا من قول الله تعالى للإنس، أي : وإن الجن ظنوا أن لن يبعث الله الخلق كما ظننتم.
قال الكلبيُّ : ظنت الجنُّ كما ظنت الإنس أن لن يبعث الله رسولاً من خلقه يقيم به الحجة عليهم وكل هذا توكيد للحجة على قريش، أي : إذا آمن هؤلاء الجن بمحمد ﷺ فأنتم أحق بذلك(١).
الكلام في «أنْ لنْ » كالكلام في الأول، و «أن » وما في خبرها، سادةٌ مسدَّ مفعولي الظن والمسألة من باب الإعمال، لأن «ظنُّوا » يطلب مفعولين، و «ظَننْتُم » كذلك، وهو من إعمال الثاني للحذف من الأول.
والضمير في «أنَّهُم ظنُّوا » للإنس، وفي «ظَنَنْتُمْ »، للجن، ويجوز العكس
فصل في الخطاب في الآية
هذا من قول الله تعالى للإنس، أي : وإن الجن ظنوا أن لن يبعث الله الخلق كما ظننتم.
قال الكلبيُّ : ظنت الجنُّ كما ظنت الإنس أن لن يبعث الله رسولاً من خلقه يقيم به الحجة عليهم وكل هذا توكيد للحجة على قريش، أي : إذا آمن هؤلاء الجن بمحمد ﷺ فأنتم أحق بذلك(١).
١ أخرجه الطبري في "تفسيره" (١٢/٢٦٥) عن الكلبي.
وذكره القرطبي في "تفسيره" (١٩/٩)..
وذكره القرطبي في "تفسيره" (١٩/٩)..