محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٧ من سورة الجن في ٨٩ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، وقولانِ من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٧ من سورة الجن

٨٩ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَأَنّهُمْ ظَنّواْ كَمَا ظَنَنتُمْ أَن لّن يَبْعَثَ اللّهُ أَحَداً * وَأَنّا لَمَسْنَا السّمَآءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَساً شَدِيداً وَشُهُباً﴾.
يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل هؤلاء النفر من الجنّ وأنّهُمْ ظَنّوا كما ظَنَنْتُمْ أنْ لَنْ يَبْعَثَ اللّهُ أحَدا يعني أن الرجال من الجنّ ظنوا كما ظنّ الرجال من الإنس أن لن يبعث الله أحدا رسولاً إلى خلقه، يدعوهم إلى توحيده. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن الكلبيّ وأنّهُمْ ظَنّوا كمَا ظَنَنْتُمْ : ظنّ كفار الجنّ كما ظنّ كفرة الإنس أن لن يبعث الله رسولاً.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
يقول: ما لم يغش محرما.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا كَمَا ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ أَحَدًا (٧) وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا (٨)﴾
يقول تعالى ذكره. مخبرا عن قيل هؤلاء النفر من الجنّ (وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا كَمَا ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ أَحَدًا) يعني أن الرجال من الجنّ ظنوا كما ظنّ الرجال من الإنس أن لن يبعث الله أحدا رسولا إلى خلقه، يدعوهم إلى توحيده.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن الكلبيّ (وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا كَمَا ظَنَنْتُمْ) ظنّ كفار الجنّ كما ظنّ كفرة الإنس أن لن يبعث الله رسولا.
وقوله: (وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ) يقول عزّ وجلّ مخبرا عن قيل هؤلاء النفر: وأنا طلبنا السماء وأردناها، (فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ) يقول: فوجدناها ملئت (حَرَسًا شَدِيدًا) يعني حفظة (وَشُهُبًا) وهي جمع شهاب، وهي النجوم التي كانت تُرجم بها الشياطين.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن مغيرة، عن زياد، عن سعيد بن جُبير، قال: كانت الجنّ تستمع، فلما رجموا قالوا: إن هذا الذي حدث في السماء لشيء حدث في الأرض؛ قال: فذهبوا يطلبون حتى رأُوا النبيّ ﷺ خارجا من سوق عكاظ يصلي بأصحابه الفجر، فذهبوا إلى قومهم مُنذرين.

القول في تأويل قوله تعالى: {وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَنْ يَسْتَمِعِ الآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَصَدًا (٩) وَأَنَّا لا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ فِي

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
إِلَّا هَلَاكًا، وَقَالَ مُجَاهِدٌ: إِلَّا خَسَارًا أَيْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ. آخِرُ تَفْسِيرِ سُورَةِ نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ.
تَفْسِيرُ
سُورَةِ الْجِنِّ
وَهِيَ مَكِّيَّةٌ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

[سورة الجن (٧٢) : الآيات ١ الى ٧]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ فَقالُوا إِنَّا سَمِعْنا قُرْآناً عَجَباً (١) يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنا أَحَداً (٢) وَأَنَّهُ تَعالى جَدُّ رَبِّنا مَا اتَّخَذَ صاحِبَةً وَلا وَلَداً (٣) وَأَنَّهُ كانَ يَقُولُ سَفِيهُنا عَلَى اللَّهِ شَطَطاً (٤)
وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ تَقُولَ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى اللَّهِ كَذِباً (٥) وَأَنَّهُ كانَ رِجالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزادُوهُمْ رَهَقاً (٦) وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا كَما ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ أَحَداً (٧)
يَقُولُ تَعَالَى آمِرًا رَسُولَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُخْبَرَ قَوْمَهُ أَنَّ الْجِنَّ اسْتَمَعُوا الْقُرْآنَ، فَآمَنُوا بِهِ وَصَدَّقُوهُ وَانْقَادُوا لَهُ، فَقَالَ تَعَالَى: قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ فَقالُوا إِنَّا سَمِعْنا قُرْآناً عَجَباً يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ أَيْ إِلَى السَّدَادِ وَالنَّجَاحِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنا أَحَداً وَهَذَا الْمَقَامُ شَبِيهٌ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: وَإِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ [الْأَحْقَافِ: ٢٩] وَقَدْ قَدَّمْنَا الْأَحَادِيثَ الْوَارِدَةَ فِي ذَلِكَ بما أغنى عن إعادته هاهنا.
وقوله تعالى: وَأَنَّهُ تَعالى جَدُّ رَبِّنا قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى:
جَدُّ رَبِّنا أَيْ فِعْلُهُ وَأَمْرُهُ وَقُدْرَتُهُ. وَقَالَ الضَّحَّاكُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: جَدُّ اللَّهِ آلَاؤُهُ وَقُدْرَتُهُ وَنِعْمَتُهُ عَلَى خَلْقِهِ، وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ وَعِكْرِمَةَ: جَلَالُ رَبِّنَا، وَقَالَ قَتَادَةُ: تَعَالَى جَلَالُهُ وَعَظَمَتُهُ وَأَمْرُهُ، وَقَالَ السُّدِّيُّ: تَعَالَى أَمْرُ رَبِّنَا: وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ وَمُجَاهِدٌ أَيْضًا وَابْنُ جُرَيْجٍ: تَعَالَى ذِكْرُهُ وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: تَعالى جَدُّ رَبِّنا أَيْ تَعَالَى رَبُّنَا، فَأَمَّا مَا رَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: الْجَدُّ أَبٌ وَلَوْ عَلِمَتِ الْجِنُّ أَنَّ فِي الْإِنْسِ جِدًّا مَا قَالُوا تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا، فَهَذَا إِسْنَادٌ جَيِّدٌ وَلَكِنْ لَسْتُ أَفْهَمُ مَا مَعْنَى هَذَا الْكَلَامِ وَلَعَلَّهُ قَدْ سقط شيء والله أعلم.
وقوله تعالى: مَا اتَّخَذَ صاحِبَةً وَلا وَلَداً أَيْ تَعَالَى عَنِ اتِّخَاذِ الصَّاحِبَةِ وَالْأَوْلَادِ، أَيْ قَالَتْ الْجِنُّ: تنزه الرب جل جلاله حِينَ أَسْلَمُوا وَآمَنُوا بِالْقُرْآنِ عَنِ اتِّخَاذِ الصَّاحِبَةِ وَالْوَلَدِ ثُمَّ قَالُوا وَأَنَّهُ كانَ يَقُولُ سَفِيهُنا عَلَى اللَّهِ شَطَطاً قَالَ مُجَاهِدٌ وَعِكْرِمَةُ وَقَتَادَةُ وَالسُّدِّيُّ سَفِيهُنا يَعْنُونَ إِبْلِيسَ شَطَطاً قَالَ السُّدِّيُّ عَنْ أَبِي مَالِكٍ: شَطَطاً أَيْ جَوْرًا، وَقَالَ ابن زيد: أي ظُلْمًا كَبِيرًا وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِمْ سَفِيهُنَا اسْمَ جِنْسٍ لِكُلِّ مَنْ زَعَمَ أَنَّ لِلَّهِ صَاحِبَةً أَوْ
وَلَدًا، وَلِهَذَا قَالُوا وَأَنَّهُ كانَ يَقُولُ سَفِيهُنا أَيْ قَبْلَ إِسْلَامِهِ عَلَى اللَّهِ شَطَطاً أَيْ باطلا وزورا، ولهذا قالوا وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ تَقُولَ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَيْ مَا حَسِبْنَا أَنَّ الإنس والجن يتمالؤون على الكذب على الله تعالى فِي نِسْبَةِ الصَّاحِبَةِ وَالْوَلَدِ إِلَيْهِ، فَلَمَّا سَمِعْنَا هَذَا الْقُرْآنَ وَآمَنَّا بِهِ عَلِمْنَا أَنَّهُمْ كَانُوا يكذبون على الله في ذلك.
وقوله تعالى: وَأَنَّهُ كانَ رِجالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزادُوهُمْ رَهَقاً أَيْ كُنَّا نَرَى أَنَّ لَنَا فَضْلًا عَلَى الْإِنْسِ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يعوذون بنا إِذَا نَزَلُوا وَادِيًا أَوْ مَكَانًا مُوحِشًا مِنَ البراري وغيرها، كما كانت عَادَةُ الْعَرَبِ فِي جَاهِلِيَّتِهَا يَعُوذُونَ بِعَظِيمِ ذَلِكَ الْمَكَانِ مِنَ الْجَانِّ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِشَيْءٍ يَسُوؤُهُمْ، كَمَا كَانَ أَحَدُهُمْ يَدْخُلُ بِلَادَ أَعْدَائِهِ فِي جِوَارِ رَجُلٍ كَبِيرٍ وَذِمَامِهِ وَخَفَارَتِهِ، فَلَمَّا رَأَتِ الْجِنُّ أَنَّ الْإِنْسَ يَعُوذُونَ بِهِمْ مِنْ خَوْفِهِمْ منهم زادوهم رهقا أي خوفا وإرهابا وذعرا حتى بقوا أَشَدَّ مِنْهُمْ مَخَافَةً وَأَكْثَرَ تَعَوُّذًا بِهِمْ، كَمَا قَالَ قَتَادَةُ فَزادُوهُمْ رَهَقاً أَيْ إِثْمًا وَازْدَادَتِ الْجِنُّ عَلَيْهِمْ بِذَلِكَ جَرَاءَةً. وَقَالَ الثَّوْرِيُّ: عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ: فَزادُوهُمْ رَهَقاً: أَيِ ازْدَادَتِ الْجِنُّ عَلَيْهِمْ جُرْأَةً وَقَالَ السُّدِّيُّ: كَانَ الرَّجُلُ يَخْرُجُ بِأَهْلِهِ فَيَأْتِي الْأَرْضَ فَيَنْزِلُهَا فَيَقُولُ: أَعُوذُ بِسَيِّدِ هَذَا الْوَادِي مِنَ الْجِنِّ أَنْ أُضَرَّ أَنَا فِيهِ أَوْ مَالِي أَوْ وَلَدِي أَوْ ماشيتي، قال قتادة: فإذا عاذبهم مِنْ دُونِ اللَّهِ رَهِقَتْهُمُ الْجِنُّ الْأَذَى عِنْدَ ذَلِكَ.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ الْخِرِّيتِ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: كَانَ الْجِنُّ يَفْرَقُونَ مِنَ الْإِنْسِ كَمَا يَفْرَقُ الْإِنْسُ مِنْهُمْ أَوْ أشد، فكان الْإِنْسُ إِذَا نَزَلُوا وَادِيًا هَرَبَ الْجِنُّ فَيَقُولُ سَيِّدُ الْقَوْمِ نَعُوذُ بِسَيِّدِ أَهْلِ هَذَا الْوَادِي، فَقَالَ الْجِنُّ نَرَاهُمْ يَفْرَقُونَ مِنَّا كَمَا نَفْرَقُ مِنْهُمْ فَدَنَوْا مِنَ الْإِنْسِ فَأَصَابُوهُمْ بِالْخَبَلِ وَالْجُنُونِ، فذلك قول الله عز وجل: وَأَنَّهُ كانَ رِجالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزادُوهُمْ رَهَقاً أي إثما. وَقَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ وَالرَّبِيعُ وَزَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ رَهَقاً أَيْ خَوْفًا وَقَالَ الْعَوْفِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَزادُوهُمْ رَهَقاً أَيْ إِثْمًا، وَكَذَا قَالَ قَتَادَةُ وَقَالَ مُجَاهِدٌ: زَادَ الْكُفَّارَ طُغْيَانًا.
وَقَالَ ابن حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا فَرْوَةُ بْنُ أَبِي الْمَغْرَاءِ الْكِنْدِيُّ، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مَالِكٍ- يَعْنِي الْمُزَنِيَّ- عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ كَرْدِمِ بْنِ أَبِي السَّائِبِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ أَبِي مِنَ الْمَدِينَةِ فِي حَاجَةٍ وَذَلِكَ أَوَّلَ مَا ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ، فَآوَانَا الْمَبِيتُ إِلَى رَاعِي غَنَمٍ، فَلَمَّا انْتَصَفَ اللَّيْلُ جَاءَ ذِئْبٌ فَأَخَذَ حَمَلًا مِنَ الْغَنَمِ فَوَثَبَ الرَّاعِي فَقَالَ:
يَا عَامِرَ الْوَادِي جَارَكَ، فَنَادَى مُنَادٍ لَا نَرَاهُ يَقُولُ: يَا سِرْحَانُ «١» أَرْسِلْهُ. فَأَتَى الحمل يشتد «٢»
(١) السرحان: الأسد، وقيل: الذئب.
(٢) يشتدّ: أي يسرع.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا كَمَا ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ أَحَدًا﴾ أي : فلما أنكروا البعث أقدموا على الشرك والطغيان.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٦} ﴿وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الإنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا﴾.
أي: كان الإنس يعبدون الجن ويستعيذون بهم عند المخاوف والأفزاع (١)، فزاد الإنس الجن رهقا أي: طغيانا وتكبرا لما رأوا الإنس يعبدونهم، ويستعيذون بهم، ويحتمل أن الضمير في زادوهم يرجع إلى الجن ضمير الواو (٢) أي: زاد الجن الإنس ذعرا وتخويفا لما رأوهم يستعيذون بهم ليلجئوهم إلى الاستعاذة بهم، فكان الإنسي إذا نزل بواد مخوف، قال: " أعوذ بسيد هذا الوادي من سفهاء قومه ".
﴿وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا كَمَا ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ أَحَدًا﴾ أي: فلما أنكروا البعث أقدموا على الشرك والطغيان.
﴿وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ﴾ أي: أتيناها واختبرناها، ﴿فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا﴾ عن الوصول إلى أرجائها [والدنو منها]، ﴿وَشُهُبًا﴾ يرمى بها من استرق السمع، وهذا بخلاف عادتنا الأولى، فإنا كنا نتمكن من الوصول إلى خبر السماء.
﴿وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْع﴾ فنتلقف من أخبار السماء ما شاء الله. ﴿فَمَنْ يَسْتَمِعِ الآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَصَدًا﴾ -[٨٩١]- أي: مرصدا له، معدا لإتلافه وإحراقه، أي: وهذا له شأن عظيم، ونبأ جسيم، وجزموا أن الله تعالى أراد أن يحدث في الأرض حادثا كبيرا، من خير أو شر، فلهذا قالوا: ﴿وَأَنَّا لا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ فِي الأرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا﴾ أي: لا بد من هذا أو هذا، لأنهم رأوا الأمر تغير عليهم تغيرا أنكروه، فعرفوا بفطنتهم أن هذا الأمر يريده الله، ويحدثه في الأرض، وفي هذا بيان لأدبهم، إذ أضافوا الخير إلى الله تعالى، والشر حذفوا فاعله تأدبا مع الله.
﴿وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ﴾ أي: فساق وفجار وكفار، ﴿كُنَّا طَرَائِقَ قِدَدًا﴾ أي: فرقا متنوعة، وأهواء متفرقة، كل حزب بما لديهم فرحون.
﴿وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ نُعجِزَ اللَّهَ فِي الأرْضِ وَلَنْ نُعْجِزَهُ هَرَبًا﴾ أي: وأنا في وقتنا الآن تبين لنا كمال قدرة الله وكمال عجزنا، وأن نواصينا بيد الله فلن نعجزه في الأرض ولن نعجزه إن هربنا وسعينا بأسباب الفرار والخروج عن قدرته، لا ملجأ منه إلا إليه.
﴿وَأَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدَى﴾ وهو القرآن الكريم، الهادي إلى الصراط المستقيم، وعرفنا هدايته وإرشاده، أثر في قلوبنا فـ ﴿آمَنَّا بِهِ﴾.
ثم ذكروا ما يرغب المؤمن فقالوا: ﴿فَمَنْ يُؤْمِنْ بِرَبِّهِ﴾ إيمانا صادقا ﴿فَلا يَخَافُ بَخْسًا وَلا رَهَقًا﴾ أي: لا نقصا ولا طغيانا ولا أذى يلحقه (٣)، وإذا سلم من الشر حصل له الخير، فالإيمان سبب داع إلى حصول كل خير وانتفاء كل شر.
﴿وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقَاسِطُونَ﴾ أي: الجائرون العادلون عن الصراط المستقيم.
﴿فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُولَئِكَ تَحَرَّوْا رَشَدًا﴾ أي:: أصابوا طريق الرشد، الموصل لهم إلى الجنة ونعيمها، ﴿وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا﴾ وذلك جزاء على أعمالهم، لا ظلم من الله لهم، فإنهم ﴿لَوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ﴾ المثلى ﴿لأسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا﴾ أي: هنيئا مريئا، ولم يمنعهم ذلك إلا ظلمهم وعدوانهم.
﴿لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ﴾ أي: لنختبرهم فيه ونمتحنهم ليظهر الصادق من الكاذب.
﴿وَمَنْ يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ يَسْلُكْهُ عَذَابًا صَعَدًا﴾ أي: من أعرض عن ذكر الله، الذي هو كتابه، فلم يتبعه وينقد له، بل غفل عنه ولهى، يسلكه عذابا صعدا أي: شديدا بليغا.
﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا﴾ أي: لا دعاء عبادة، ولا دعاء مسألة، فإن المساجد التي هي أعظم محال العبادة مبنية على الإخلاص لله، والخضوع لعظمته، والاستكانة لعزته، ﴿وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ﴾ أي: يسأله ويتعبد له ويقرأ القرآن كَاد الجن من تكاثرهم عليه أن يكونوا عليه لبدا، أي: متلبدين متراكمين حرصا على سماع ما جاء به من الهدى.
﴿قُلْ﴾ لهم يا أيها الرسول، مبينا حقيقة ما تدعو إليه: ﴿إِنَّمَا أَدْعُو رَبِّي وَلا أُشْرِكُ بِهِ أَحَدًا﴾ أي: أوحده وحده لا شريك له، وأخلع ما دونه من الأنداد والأوثان، وكل ما يتخذه المشركون من دونه.
﴿قُلْ إِنِّي لا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلا رَشَدًا﴾ فإني عبد ليس لي من الأمر ولا من التصرف شيء.
(١) في ب: كان الإنس يعوذون بالجن عند المخاوف والأفزاع ويعبدونهم.
(٢) في ب: ويحتمل أن الضمير وهي الواو يرجع إلى الجن.
(٣) في ب: فقالوا: "فمن يؤمن بربه فلا يخاف بخسا ولا رهقا" أي: من آمن به إيمانا صادقا فلا عليه نقص ولا أذى يلحقه.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٨٩ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى تفسير التستري — سهل التستري تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني جهود الإمام الغزالي في التفسير — أبو حامد الغزالي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني — أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا
وَأَنَّ كُفَّارَ الإِنْسِ حَسِبُوا.

إعراب الآية ٧ من سورة الجن

من كتاب: إعراب القرآن

قد قرأ بالفتح من تقوم الحجة بقراءته. روى الأعمش عن إبراهيم بن علقمة أنه قرأ و «أن» في السورة كلها. وقرأ يحيى بن وثاب والأعمش وحمزة والكسائي بالفتح في السورة كلها إلى قوله: قُلْ إِنَّما أَدْعُوا رَبِّي [الواقعة: ٢٠] فلمّا أشكل عليه هذا عدل إلى قراءة أهل المدينة لأنها بينة واضحة. والقول في الفتح أنه معطوف على المعنى، والتقدير فآمنّا به وآمنّا أنه تعالى جدّ ربنا فإنه في موضع نصب. وأحسن ما روي في معنى «جدّ ربّنا» قول ابن عباس: إنه الغنى والعظمة والرفعة، وأصل الجدّ في اللّغة الارتفاع. من ذلك الجدّ أبو الأب. ومنه الجدّ الحظ وباللغة الفارسية البخت. ويقال:
إنّ الجنّ قصدوا إلى هذا وأنهم أرادوا الرفعة والحظ أي ارتفع ربنا عن أن ينسب إلى الضعف الذي في خلقه من اتّخاذ المرأة وطلب الولد والشهوة. يدلّ على هذا أن بعده مَا اتَّخَذَ صاحِبَةً وَلا وَلَداً وقد زعم بعض الفقهاء أنه يكره أن تقول: وتعالى جدّك، واحتجّ بأن هذا إخبار عن الجنّ. وذلك غلط لأنه قد صحّ عن النبي صلّى الله عليه وسلّم ذلك ولم يذمّ الله الجنّ على هذا القول. وروي عن عكرمة: «وأنه تعالى جدّا ربّنا».

[سورة الجن (٧٢) : آية ٤]

وَأَنَّهُ كانَ يَقُولُ سَفِيهُنا عَلَى اللَّهِ شَطَطاً (٤)
السّفه رقة الحلم، وثوب سفيه أي رقيق، وفتح أن أيضا حملا على المعنى أي صدّقنا وشهدنا. والشطط البعد، كما قال: [الكامل] ٤٩٩- شطّت مزار العاشقين فأصبحت «١»

[سورة الجن (٧٢) : آية ٥]

وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ تَقُولَ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى اللَّهِ كَذِباً (٥)
لاستعظامهم ذلك، والظنّ هاهنا الشك.

[سورة الجن (٧٢) : آية ٦]

وَأَنَّهُ كانَ رِجالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزادُوهُمْ رَهَقاً (٦)
اسم كان وخبرها يَعُوذُونَ بِرِجالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزادُوهُمْ رَهَقاً مفعول ثان.

[سورة الجن (٧٢) : آية ٧]

وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا كَما ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ أَحَداً (٧)
وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا كَما ظَنَنْتُمْ وإن فتحت أن حملته أيضا على المعنى أي علمنا أنهم ظنوا كما ظننتم أَنْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ أَحَداً «أن» وما بعدها في موضع المفعولين لظننتم إن أعملته وإن أعملت الأول نويت بها التقدّم.
(١) الشاهد لعنترة في ديوانه ١٠٩، ولسان العرب (زأر) و (زور) و (شطط)، وتاج العروس (زور) و (شطط) و (ركل)، وبلا نسبة في مقاييس اللغة ٣/ ٤٢. وعجزه:
عسرا عليّ طلابها ابنة مخرم»
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٧ من سورة الجن

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

رَهَقًا وَأَنَّهُمْ

ادغام التنوين في الواو بغنة وبفتح الهمزة واسكان الميم (وَأَنَّهُمْ)

حفص عن عاصم إدريس عن خلف إسحاق عن خلف الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر

ادغام التنوين في الواو بغنة وبكسر الهمزة واسكان الميم (وَإِنَّهُمْ)

السوسي عن أبي عمرو شعبة عن عاصم قالون عن نافع الدوري عن أبي عمرو رويس عن يعقوب روح عن يعقوب ورش عن نافع

ادغام التنوين في الواو بغنة وبكسر الهمزة وبصلة الميم (وَإِنَّهُمُ)

قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر قالون عن نافع

ادغام التنوين في الواو بلا غنة وبفتح الهمزة واسكان الميم (وَأَنَّهُمْ)

خلف عن حمزة
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

قولانِ من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

قولانِ
١
عن محمد بن السّائِب الكلبي -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وأنهم ظنوا كما ظننتم﴾، قال: ظنّ كفارُ الجنِّ كما ظنّ كفرة الإنس أن لن يبعث الله رسولًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏٣٢٧.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَنَّهُمْ ظَنُّوا كَما ظَنَنْتُمْ﴾ يعني: حَسب كفار الإنس الذين تَعوّذوا برجال من الجنّ في الجاهلية كما حَسبتم، يا معشر كفار الجنّ ﴿أنْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ أحدًا﴾ يعني: رسولًا بعد عيسى ابن مريم١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٤٦٢.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٨/٤٢٩) في معنى: ﴿أنْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ أحَدًا﴾ احتمالين: «أحدهما: بعث الحشر من القبور». «والآخر: بعث آدميٍّ رسولًا».
التفسير بالمأثور لسورة الجن كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٧ من سورة الجن

وقفتانِ في هذه الآية

  • (وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا كَمَا ظَنَنتُمْ أَن لَّن يَبْعَثَ اللَّهُ أَحَدًا (7)) فكرة عامة عن الآية: هذا التعبير يحتمل أن يكون كلام الجن، كان قبلها الإنس والجن (وَأَنَّا ظَنَنَّا أَن لَّن تَقُولَ الْإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا (5)) فمحتمل أن يكون هذا كلام الجن يخاطبون قومهم أن الإنس يظنون كما تظنون أنتم قسم منهم ينكر اليوم الآخر واحتمال أن يكون هذا مما أوحى الله به يقول لكفرة قريش أن الجن يظنون كما تظنون أنتم، أنه مما قاله الجن أنهم الجن ظنوا كما تظنون أنتم أيها الكفار أن لن يبعث الله أحداً وهذا إنكار اليوم الآخر وقسم قال إنكار النبوات والرسل لكن يبدو أن إنكار اليوم الآخر أرجح لأنه قال (أن لن) و(لن) للمستقبل، كان قال لم يبعث ولن يبعث هذا للمستقبلين أنكرها، ألن يبعث هذا استقبال. ألن يبعث يعني بالمستقبل هذا هو الراجح إنكار للبعث والنشور من أساسه. هم أنكروا هذا اليوم وأنكروا إرسال الرسل. الجن قالوا سمعنا كتاباً من بعد موسى ولذلك الراجح أنه إنكار البعث. لكن الآية تحتمل أن كلاهما قال الإنس والجن.

    — موقع إسلاميات

  • * هل ورد التنازع في القرآن الكريم؟ ورد التنازع في القرآن الكريم في أكثر من موضع ومن ذلك قوله تعالى (هَاؤُمُ اقْرَؤُوا كِتَابِيهْ (19) الحاقة) هاؤم هذا اسم فعل بمعنى هاتوا، اقرأوا فعل أمر، كتابيه، هاؤم اقرأوا كتابيه، تنازعوا الكتاب، هاؤم اقرأوا الكتاب هاتوا الكتاب واقرأوه واسم الفعل يعمل عمل الفعل. (آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا (96) الكهف) قطراً مفعول به هل هو للفعل آتوني أو الفعل أُفرغ؟ النحاة يجيزون أي واحد منهم لكن الاختلاف فقط في الترجيح فعند الكوفيين الأول هو الأولى في الإعمال وعند البصريين البصريين الثاني هو أولى بالإعمال وعند الفرّاء كلاهما يعملان معاً. عند النحاة كلاهما جائز لكن هناك مرجحات وكل واحد يحتج فالأول يقول الأول هو أولى باعتبار سابق والبصريين يقولون الثاني لأنه أقرب ولو كان الأول لكان هناك فاصل بين العامل والمعمول ولو كان كذلك لقال ربنا آتوني أفرغه عليه قطراً لأنه إذا أعملنا الأول يجب أن نضمر في الثاني وفيها كلام طويل لكنهما متفقان على أنه يجوز. في المعنى هو يعمل للإثنين لكن في الإعراب عند الكوفيين الأول هو الأولى وعند البصريين الثاني هو الأولى وعند الفراء يقول سيان. أكثر من عامل يشترك في معمول واحد وبدل أن يكرر جملة المعمولات (تسبحون ويحمدون وتكبرون الله ثلاثاً وثلاثين بدل أن يقول تسبحون الله وتحمدون الله وتكبرون الله فيجمعها كلها ويأتي بمعمول واحد لها يصلح لها جميعاً.، (وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا كَمَا ظَنَنتُمْ أَن لَّن يَبْعَثَ اللَّهُ أَحَدًا (7) الجن) خارج القرآن يقال أنهم ظنوا أن لا يبعث الله أحداً كما ظننتم أن لن يبعث الله أحداً.

    — موقع إسلاميات

ترجمات معاني الآية ٧ من سورة الجن

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(7) And they had thought, as you thought, that Allāh would never send anyone [as a messenger].
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال